نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 265
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " قبل قيام الساعة يرسل الله ريحاً باردة طيبة فتقبض روح كل مؤمن ويبقى شرار الخلق يتهارجون تهارج الحمير وعليهم تقوم الساعة " . وقال مالك بن دينار رحمه الله تعالى كفى بالمرء شراً أن لا يكون صالحاً ويقع في الصالحين . وقال لقمان لابنه : يا بني كذب من قال الشر يطفئ الشر فإن كان صادقاً فليوقد نارين ثم ينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى وإنما يطفئ الشر الخير كما يطفى الماء النار . ووصف بعضهم رجلاً من أهل الشر فقال : فلان عري من حلة التقوى ومحي عنه طابع الهدى لا تثنيه يد المراقبة ولا تكفه خيفة المحاسبة وهو لدعائم دينه مضيع ولدواعي شيطانه مطيع : [ من البسيط ] كأنه التيس قد أودى به هرم * فلا لحم ولا صوف ولا ثمر وقيل : من فعل ما شاء لقي ما ساء . وقيل : زنى رجل بجارية فأحبلها فقالوا له : يا عدو الله هلا إذا ابتليت بفاحشة عزلت قال : قد بلغني أن العزل مكروه قالوا : فما بلغك أن الزنا حرام وقيل لأعرابي كان يتعشق قينة : ما يضرك لو اشتريتها ببعض ما تنفق عليها قال : فمن لي إذ ذاك بلذة الخلسة ولقاء المسارقة وانتظار الموعد . وقال أبو العيناء : رأيت جارية مع النخاس وهي تحلف أن لا ترجع لمولاها فسألتها عن ذلك فقالت : يا سيدي إنه يواقعني من قيام ويصلي من قعود ويشتمني بإعراب ويلحن في القرآن ويصوم الخميس والاثنين ويفطر رمضان ويصلي الضحى ويترك الفرض . فقلت : لا أكثر الله في المسلمين مثله . وكانت ظلمة القوادة وهي صغيرة في المكتب تسرق دويات الصبيان وأقلامهم فلما شبت وقال صاحب المسالك والممالك إن عامة ملوك الهند يرون الزنا مباحاً خلا ملك قمار قال الزمخشري رحمه الله : أقمت
265
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 265