responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 222


الفصل الثاني في الشفاعة وإصلاح ذات البين قال الله تعالى : " من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتاً " النساء : 85 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى يسأل العبد عن جاهه كما يسأله عن عمره فيقول له جعلت لك جاهاً فهل نصرت به مظلوماً وقمعت به ظالماً أو أغثت به مكروباً " . وقال صلى الله عليه وسلم : " أفضل الصدقة أن تعين بجاهك من لا جاه له " . وعن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جاءني طالب حاجة فاشفعوا له لكي تؤجروا " ويقضي الله تعالى على لسان نبيه ما شاء . وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل الصدقة صدقة اللسان قيل : يا رسول الله وما صدقة اللسان قال : الشفاعة تفك بها الأسير وتحقن بها الدماء وتجر بها المعروف إلى أخيك وتدفع عنه بها كريهة " . رواه الطبراني في المكارم . وقال علي رضي الله عنه : " الشفيع جناح الطالب . وقال رجل لبعض الولاة : " إن الناس يتوسلون إليك بغيرك فينالون معروفك ويشكرون غيرك وأنا أتوسل إليك بك ليكون شكري لك لا لغيرك . وقيل : كان المنصور معجباً بمحادثة محمد بن جعفر بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم وكان الناس لعظم قدره يفزعون إليه في الشفاعات فثقل ذلك على المنصور فحجبه مدة ثم لم يصبر عنه فأمر الربيع أن يكلمه في ذلك فكلمه وقال : اعف يا أمير المؤمنين لا تثقل عليه في الشفاعات فقبل ذلك منه فلما توجه إلى الباب اعترضه قوم من قريش معهم رقاع فسألوه إيصالها إلى المنصور فقص عليهم القصة فأبوا إلا أن يأخذها فقال : اقذفوها في كمي ثم دخل عليه وهو في الخضراء مشرف على مدينة السلام وما حولها من البساتين فقال له : أما ترى إلى حسنها يا أبا عبد الله فقال له : يا أمير المؤمنين بارك الله لك فيما آتاك وهنأك بإتمام نعمته عليك فيما أعطاك فما بنت العرب في دولة الإسلام ولا العجم في سالف الأيام أحصن ولا أحسن من مدينتك ولكن سمجتها في عيني خصلة قال وما هي قال : ليس لي فيها ضيعة فتبسم وقال : قد حسنتها في عينك بثلاث ضياع قد أقطعتكها فقال : أنت والله يا أمير المؤمنين شريف الموارد كريم المصادر فجعل الله تعالى باقي عمرك أكثر من ماضيه ثم أقام معه يومه ذلك فلما نهض ليقوم بدت الرقاع من كمه فجعل يردهن ويقول : ارجعن خائبات خاسرات فضحك المنصور وقال بحقي عليك ألا أخبرتني وأعلمتني بخبر هذه الرقاع فأعلمه وقال ما أتيت يا ابن معلم الخير إلا كريماً وتمثل بقول

222

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست