responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 182


واستقرض من الأصمعي خليل له فقال : حباً وكرامة ولكن سكن قلبي برهن يساوي ضعف ما تطلبه فقال : يا أبا سعيد أما تثق بي قال : بلى وإن خليل الله كان واثقاً بربه وقد قال له : ولكن ليطمئن قلبي اللهم أوف عناوين الدنيا بالميسرة ودين الآخرة بالمغفرة برحمتك يا أرحم الراحمين .
الفصل الثالث في ذكر القصاص والمتصوفة وما جاء في الرياء ونحو ذلك أما ما جاء في ذكر القصاص والمتصوفة : فقد روي عن خباب بن الأرت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا " . وروي أن كعباً كان يقص فلما سمع الحديث ترك القصص . وقال ابن عمر رضي الله عنهما : " لم يقص أحد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وإنما كان القصص حين كانت الفتنة وقال ابن المبارك : سألت الثوري من الناس . قال العلماء قلت : فمن الأشراف قال : المتقون قلت فمن الملوك قال : الزهاد قلت : فمن الغوغاء . قال : القصاص الذين يستأصلون أموال الناس بالكلام قلت : فمن السفهاء قال : الظلمة . قيل : وهب رجل لقاض خاتماً بلا فص فقال وهب الله لك في الجنة غرفة بلا سقف . وقال قيس بن جبير النهشلي الصعقة التي عند القصاص من الشيطان . وقيل لعائشة رضي الله عنها إن أقواماً إذا سمعوا القرآن صعقوا فقالت : القرآن أكرم وأعظم من أن تذهب منه عقول الرجال . وسئل ابن سيرين عن أقوام يصعقون عند سماع القرآن فقال : ميعاد ما بيننا وبينهم أن يجلسوا على حائط فيقرأ عليهم القرآن من أوله إلى آخره فإن صعقوا فهو كما قالوا . وكان بمرو قاص يبكي بمواعظه فإذا طال مجلسه بالبكاء أخرج من كمه طنبوراً صغيراً فيحركه ويقول : مع هذا الغم الطويل يحتاج إلى فرح ساعة . وقال بعضهم قلت لصوفي بعني جبتك فقال : إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصيد . وسئل بعض العلماء عن المتصوفة فقال : أكلة رقصة ووعظ عيسى عليه السلام بني إسرائيل فأقبلوا يمزقون الثياب فقال : ما ذنب الثياب أقبلوا على القلوب فعاتبوها .

182

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست