نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 134
الفصل الثالث في ذم الحرص والطمع وطول الأمل قال الله تعالى : " ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر " التكاثر : 1 و 2 . وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : " ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر قال : يقول ابن آدم مالي وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ولبست فأبليت وتصدقت فأمضيت . وروى عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا عائشة إن أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب وإياك ومجالسة الأغنياء ولا تستخلقي ثوباً حتى ترقعيه " . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إصلاح أول هذه الأمة بالرشد واليقين وهلاك آخر هذه الأمة بالبخل والأمل " . وقيل : الحرص ينقص من قدر الإنسان ولا يزيد في رزقه وقيل لحكيم : ما بال الشيخ أحرص على الدنيا من الشاب قال : لأنه ذاق من طعم الدنيا ما لم يذقه الشاب وما أحسن ما قال بعضهم : [ من الوافر ] إذا طاوعت حرصك كنت عبداً * لكل دنيئة تدعى إليها وقال آخر وأجاد : [ من البسيط ] قد شاب رأسي ورأس الدهر لم يشب * إن الحريص على الدنيا لفي تعب وقيل للإسكندر : ما سرور الدنيا قال : الرضا بما رزقت منها . قيل : فما غمها قال : الحرص عليها . وقال الحسن : لو رأيت الأجل ومروره لنسيت الأمل وغروره . وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : اشترى أسامة بن زيد وليمة بمائة دينار إلى شهر فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ألا تعجبون من أسامة اشترى إلى شهر إن أسامة لطويل الأمل " . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يخرج فيبول ثم يمسح بالتراب فأقول : إن الماء
134
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 134