نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 114
فصل في ذكر الشعر والشعراء وسرقاتهم قيل : ما استدعي شارد الشعر بمثل الماء الجاري والشرف العالي والمكان الخضر الخالي وقيل : أمسك على النابغة الجعدي أربعين يوماً فلم ينطق بالشعر ثم إن بني جعدة غزوا فظفروا فاستخفه الطرب والفرح فرام الشعر فذل له ما استصعب عليه فقال له قومه : والله لنحن بإطلاق لسان شاعرنا أسر منا بالظفر بعدونا . وقال أبو نواس : ما قلت الشعر حتى رويت لستين امرأة منهن الخنساء وليلى فما ظنك بالرجال . وقال : الرجال الشعراء أمراء الكلام يتصرفون فيه كيف شاؤوا جائز لهم فيه ما لا يجوز لغيرهم من إطلاق المعنى وتقييده ومن تسهيل اللفظ وتعقيده وقيل : وفد زياد بن عبد الله على معاوية فقال له : أقرأت القرآن قال : نعم . قال : أقرضت القريض . قال : نعم . قال : أرويت الشعر قال : لا . فكتب إلى عبد الله أبا زياد بارك الله لك في ابنك فأروه الشعر فقد وجدته كاملاً وإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : أرووا الشعر فإنه يدل على محاسن الأخلاق ويقي مساويها وتعلموا الأنساب فرب رحم مجهولة قد وصفت بعرفان النسب وتعلموا من النجوم ما يدلكم على سبلكم في البر والبحر ولقد هممت بالهرب يوم صفين فما ثبتني إلا قول القائل : [ من الوافر ] أقول لها إذا جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي وقيل : لم ير قط أعلم بالشعر والشعراء من خلف الأحمر كان يعمل الشعر على ألسنة الفحول من القدماء فلا يتميز عن فحولهم ثم تنسك فكان يختم القرآن كل يوم وليلة وبذل له بعض الملوك مالاً جزيلاً على أن يتكلم في بيت من الشعر شكوا فيه فأبى . وكان الحسن بن علي رضي الله عنه يعطي الشعراء فقيل له في ذلك فقال : خير مالك ما وقيت به في عرضك . وقال أبو الزناد : ما رأيت أروى للشعر
114
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 114