نام کتاب : المستجاد من فعلات الأجواد نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 76
فإنه لم يسلي الهم ، ويطيب الفم ، ويجيد النفس ، ويذهب الغم ؟ فقلت : ما أكره ذلك رغبة في أن أوانسه فأتى بقطرميز جديد لم تمسه يد ، وجاءني بدنين من شراب مطيب وقال لي : روق لنفسك فروقت شراباً نهاية في الجودة ، وأحضر لي قدحاً جديداً وفاكهة وقلاً مختلفة في طسوت فخار جديدة ثم قال بعد ذلك : أتأذن لي ، جعلت فداك ، أن أقعد ناحية منك وآتي بنبيذ لي فأشرب منه سروراً بك فقلت له : افعل فشرب وشربت ثلاثاً ، ثم أدخل إلى خزانة له فأخرج عوداً مصفحاً فقال : يا سيدي ليس من قدري أنا أسألك تغني ، ولكن قد وجبت علي مروءتك حرمتي ، فإن رأيت أن تشرف عبدك بأن تغني لنفسك فافعل ، فقلت من أين لك أني أحسن الغناء ، فقال متعجباً يا سبحان الله أنت أشهر من ذلك أنت إبراهيم بن المهدي خليفتنا بالأمس الذي جعل المأمون لمن دله عليك مائة ألف درهم ، قال : فلما قال ذلك عظمت همته ومروءته عندي وعلمت أن نخوته أجل مما بذل في ، فتناولت العود فأصلحته فغنيت ، وقد مر بخاطري فراق أهلي وولدي : وعسى الذي أهدى ليوسف أهله * وأعزه في السجن وهو أسير أن يستجيب لنا فيجمع شملنا * والله رب العالمين قدير
76
نام کتاب : المستجاد من فعلات الأجواد نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 76