responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المختصر في أخبار البشر تاريخ أبي الفداء نویسنده : أبي الفدا    جلد : 1  صفحه : 90


أن المسيح ناسوت كلي وهو قديم أزلي من قديم أزلي وقد ولدت مريم إلهاً أزلياً والقتل والصلب وقعا على الناسوت واللاهوت معاً وأطلقوا لفظ الأبوة والبنوة على الله تعالى وعلى المسيح حقيقة وذلك لما وجدوا في الإنجيل : إنك أنت الابن الوحيد ولما رووا عن المسيح أنه قال حين كان يصلب : أذهب إلى أبي وأبيكم .
وحرموا أريوس لما قال : القديم هو الله تعالى والمسيح مخلوق واجتمعت البطارقة والمطارنة والأساقفة بالقسطنطينية بمحضر من قسطنطين ملكهم وكانوا ثلاثمائة ثلاثة عشر رجلاً واتفقوا على هذه الكلمة اعتقاداً ودعوة وذلك قولهم : نؤمن بالله الواحد الأب مالك كل شيء وصانع ما يرى وما لا يرى وبالابن الواحد يسوع المسيح ابن الله الواحد بكر الخلائق كلها وليس بمصنوع إله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي بيده اتفقت العوالم وكل شيء الذي من أجلنا وأجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس وولد من مريم البتول وصلب ودفن ثم قام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه وهو مستعد للمجيء تارة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء ونؤمن بروح القدس الواحد روح الحق الذي يخرج من أبيه وبمعمودية واحدة لغفران الخطايا وبجماعة واحدة قدسية مسيحية جاثليقية وبقيام أبداننا وبالحياة الدائمة أبد الآبدين .
هذا هو الاتفاق الأول على هذه الكلمات ووضعوا شرائع النصارى واسم الشريعة عندهم الهيمانوت .
وأما النسطورية فهم أصحاب نسطورس وهم عند النصارى كالمعتزلة عندنا خالفت النسطورية الملكانية في اتحاد الكلمة فلم يقولوا بالامتزاج بل إن الكلمة أشرقت على جسد المسيح كإشراق الشمس في كوة أو على بلور وقالت النسطورية أيضاً : إن القتل وقع على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته خلافاً للملكانية .
وأما اليعقوبية وهم أصحاب يعقوب البردغادي وكان راهباً بالقسطنطينية فقالوا إن الكلمة انقلبت لحماً ودماً فصار الإله هو المسيح .
قال ابن حزم : واليعقوبية يقولون : إن المسيح هو الله قتل وصلب ومات وإن العالم بقي ثلاث أيام بلا مدبر وعنهم أخبر القرآن العزيز بقوله تعالى : " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم " " المائدة : 72 " ومن كتاب ابن سعيد المغربي قال : البطارقة للنصارى بمنزلة الأئمة أصحاب المذاهب للمسلمين والمطارنة مثل القضاة والأساقفة مثل المفتين والقسيسون بمنزلة القراء والجاثليق بمنزلة الإمام الذي يؤم في الصلاة والشمامسة بمنزلة المؤذنين وقومة المساجد وأما صلوات النصارى فإنها سبع عند الفجر والضحى والظهر والعصر والمغرب والعشاء ونصف الليل يقرؤون فيها بالزبور المنزل على داود تبعاً لليهود في ذلك والسجود في صلاتهم غير محدود قد يسجدون في الركعة الواحدة خمسين سجدة ولا يتوضؤون للصلاة وينكرون الوضوء على المسلمين و اليهود ويقولون الأصل طهارة القلب .
ومما نقلناه

90

نام کتاب : المختصر في أخبار البشر تاريخ أبي الفداء نویسنده : أبي الفدا    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست