responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 445


أرى أن يعذب اللَّه عز وجل بالنار [1] رجلا من أهل العلم .
[ انتهت حكاية القاضي واللص ] في تاريخ المدينة الشريفة للحافظ جمال الدين المطري [2] وصل السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي [3] سنة سبع وخمسين وخمسمئة ، إلى المدينة الشريفة ، بسبب رؤيا رآها ، ذكرها بعض الناس ، وسمعتها من الفقيه علم الدين يعقوب بن أبي بكر المحترق أبوه ليلة حريق المسجد ، عمن حدثه عن أكابر من أدرك أن السلطان محمود المذكور ، رأى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ثلاث مرات في ليلة واحدة ، وهو يقول له في كل واحدة منها : يا محمود ، أنقذني من هذين الشخصين ، فأراه شخصين أشقرين تجاهه [4] ، فاستحضر وزيره قبل الصبح ، فذكر ذلك له ، فقال له : هذا أمر حدث في مدينة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ليس له غيرك ، فتجهز وخرج على عجل ، بمقدار ألف راحلة ، وما يتبعها من خيل وغير ذلك ، حتى دخل المدينة على حين غفلة من أهلها ، والوزير معه ، فزار وجلس في المسجد ، لا يدري ما يصنع ، فقال له الوزير : أتعرف الشخصين إذا رأيتهما ؟ قال : نعم / فطلب الناس عامة للصدقة ، وفرق عليهم ذهبا كثيرا وفضة ، وقال : لا يبقين أحد بالمدينة إلا جاء ، فلم يبق [5] إلا رجلان مجاوران من أهل الأندلس ، نازلان في الناحية التي تلي قبلة حجرة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، من خارج المسجد ، فطلبهما للصدقة ، فامتنعا ، وقالا : نحن على كفاية ، فجدّ في



[1] كلمة : ( بالنار ) ساقطة من ش .
[2] المطري : محمد بن أحمد بن محمد الخزرجي الأنصاري ، جمال الدين ، أبو عبد اللَّه ، من الفضلاء ، عارف بالحديث والفقه والتاريخ ، نسبته إلى المطرية ( بمصر ) وهو من أهل المدينة المنورة ، ولي نيابة القضاء فيها ، وألف لها تاريخا سماه ( التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة ، توفي بالمدينة سنة 741 ه . ( الدرر الكامنة 3 / 315 ، لحظ الألحاظ لابن فهد ص 110 ) .
[3] نور الدين محمود بن زنكي : عماد الدين الملقب بالملك العادل ، ملك الشام وديار الجزيرة ومصر ، وهو أعدل ملوك زمانه وأجلهم وأفضلهم ، كان من المماليك ( جده من موالي السلجوقيين ) ولد في حلب ، وانتقلت إليه إمارتها بعد وفاة أبيه ، وكان ملحقا بالسلاجقة ، فاستقل عنهم ، واتسعت مملكته فشملت أكثر الممالك الإسلامية ، حارب الصليبيين ، وأصلح البلاد وبنى المدارس والمساجد ، وكان متواضعا مهيبا مكرما للعلماء ، ولأبي شامة كتاب ( الروضتين في أخبار الدولتين ) في سيرته وسيرة صلاح الدين ودولتيهما ، توفي سنة 569 ه . ( ابن الأثير 11 / 151 ، ابن خلدون 5 / 253 ، كتاب الروضتين 1 / 227 - 229 ، وفيات الأعيان 2 / 87 ، مرآة الزمان 8 / 305 ) .
[4] في ب : من هذين الشخصين الأشقرين تجاهه . في ل : من هذين لشخصين أشقرين تجاهه .
[5] ( فلم يبق ) ساقطة من ب .

445

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست