نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 392
< شعر > وجمهور أهل العلم نقل محقق على العصر قول عنده يجب القصر وأما الإمام الشافعي إمامنا فنصّ على صبح وإيصاؤه العصر كذا هو في شرح المهذب وارد وناهيك عن نقل أتانا به حبر [1] < / شعر > قال ابن دحية في التنوير ، قال أبو محمد بن حزم [2] في كتاب الجماهير [3] ، من تأليفه : وقد جعل اللَّه تعالى جزءا من علم النسب فرضا تعلمه ، لا يسع أحدا جهله ، وجعل منه جزءا كبيرا فضلا تعلمه ، من جهله فهو ناقص الدرجة في الفضل [4] ، وكل علم هذه صفته ، فهو علم فاضل ولا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند . فأما الفرض من علم النسب ، فهو أن يعلم المرء أن محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلم الذي بعثه اللَّه تعالى إلى الإنس والجن [5] هو محمد بن عبد اللَّه القرشي الهاشمي ، فمن شك فيه ، أهو قرشي ، أم يماني ، أم تميمي ، أم عجمي ، فهو كافر غير عارف بدينه ، ويلزم من يحضر به أن يعلمه ذلك . وأن يعرف الإنسان أباه وأمه ، وكل من يلقاه بنسب في رحم محرمة ، ليتجنب ما يحرم عليه من النكاح فيهم ، وأن يعرف كلّ من يتصل به برحم يوجب ميراثا ، أو تلزمه صلة أو نفقة ، أو معاقلة [6] ، فمن جهل هذا فقد أضاع فرضا واجبا عليه ، لازما له من دينه .
[1] المهذب : لعله المهذب في الفروع للشيخ الإمام أبي نصر أحمد بن عبد اللَّه بن ثابت البخاري الشافعي المتوفى سنة 476 ه ، وقد شرحه كثيرون . ( كشف الظنون 2 / 1912 ) . [2] ابن حزم : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، أحد أئمة الإسلام في الأندلس ، وكان خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه ، يقال لهم ( الحزمية ) ، ولد بقرطبة وكانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة وتدبير المملكة ، فزهد بها وانصرف إلى العلم والتأليف ، كان فقيها حافظا يستنبط الأحكام من الكتاب والسنة ، بعيدا عن المصانعة ، وانتقد كثيرا من العلماء والفقهاء ، فتمالؤوا على بغضه ، وأجمعوا على تضليله ، وحذروا سلاطينهم من فتنته ، فأقصته الملوك وطاردته ، فرحل إلى بادية لبلة ( من بلاد الأندلس ) فتوفي فيها ، له مؤلفات كثيرة منها : ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) ، و ( المحلى ) ، و ( جمهرة أنساب العرب ) ، و ( جوامع السيرة ) ، و ( أمهات الخلفاء ) ، و ( فضائل الأندلس ) ، و ( طوق الحمامة ) ، وغيرها بالإضافة إلى ديوان شعر ، توفي سنة 456 ه . ( أخبار الحكماء ص 156 ، معجم الأدباء 5 / 86 - 96 ، نفح الطيب 1 / 364 ، لسان الميزان 4 / 198 الذخيرة لابن بسام 1 / 1 / 140 ، وفيات الأعيان 1 / 340 ) . [3] كذا في الأصول ، وهو كتاب جمهرة أنساب العرب ، المطبوع بتحقيق عبد السلام هارون ، ط دار المعارف مصر . [4] جمهرة أنساب العرب ص 2 ، وفي الرواية خلاف يسير في العبارة . [5] في المطبوعة زيادة : ( إلى الجن والإنس بدين الإسلام ، هو محمد بن عبد اللَّه القرشي الهاشمي ، الذي كان بمكة ، ورحل منها إلى المدينة ، فمن شك في محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أهو قرشي أم يماني ، أم تميمي ، أم أعجمي ، فهو كافر غير عارف بدينه ، إلا أن يعذر بشدة ظلمة الجهل ، ويلزمه أن يتعلم ذلك ، ويلزم من صحبه تعليمه أيضا ) . وقد جاء السيوطي بالنص مختصرا ، وكذلك جاء بالنص بعده . [6] في المطبوعة : أو معاقدة أو حكما ما .
392
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 392