نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 390
برمانتين هما : الشهوة والغضب ، أعني الحيوانيتين ، فطلقني ونكحها ، وجعل المهر محو الثبوت ، فما كان لنفس أن ترى اللَّه حتى تموت ، فتزوجت بعده بالاشراق في صدر مريده ، رجلا سريّا ، ركب من الصديقية السابقة شريا ، واعتقل من حسن التبعية لطعن الخطوط خطيا ، وأراح عليّ من فضائله الخلقية نعما ثريا ، وأعطاني بصحة إدراك أنفاس الرحمانية ، من كل رائحة زوجا عينيا وأثريا ، وقال : كلي أم زرع واسرحي من جنان الفهوم حيث تريدي ، وميري أهلك العاشقين ، وعلى الطالبين جودي ، فلو جمعت كلّ شيء أعطانيه ، ما بلغ أصغر آنية أبي زرع ، لأن قوة الأصل لا تدانيها قوة الفرع . / قال لعائشة رضي اللَّه عنها صاحب الشرع : ( كنت لك كأبي زرع لأم زرع ) [1] ، صلى اللَّه عليه وعلى آله بلا نهاية أبدا في مظهر ، وسبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلا اللَّه ، واللَّه أكبر . [ تم حديث النسوة التي أخبرن عن أحوال أزواجهن ] في التنوير لابن دحية [2] شهد أعرابي دفن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقال [3] : [ البسيط ] < شعر > هلَّا دفنتم رسول اللَّه في سفط من الألوّة ملبسا ذهبا أو في سحيق من المسك الذكيّ ولم ترضوا لجنب رسول اللَّه متّربا خير البريّة أتقاها وأكرمها عند الإله إذا ما ينسبون أبا < / شعر > فقال له أبو بكر : إني لأرجو أن يغفر اللَّه لك بما قلت ، إلا أنّ هذه سنّتنا . قال ابن دحية في التنوير ، قال الهمداني [4] في كتاب الإكليل : العرب على سبع
[1] صحيح البخاري 4 / 35 ، صحيح مسلم ، فضائل الصحابة ب 14 رقم 92 ، مجمع الزوائد 4 / 318 . [2] ابن دحية الكلبي : عمر بن الحسن بن علي بن محمد ، أديب مؤرخ ، حافظ للحديث ، من أهل سبتة بالأندلس ، رحل إلى مراكش والشام والعراق وخراسان ، واستقر بمصر ، وكان كثير الوقيعة في العلماء والأئمة ، فأعرض بعض معاصريه عن كلامه ، وكذبوه في انتسابه إلى ( دحية ) ، من تصانيفه : ( المطرب من أشعار أهل المغرب ) ، و ( التنوير في في مولد السراج المنير ) ، و ( نهاية السول في خصائص الرسول ) ، و ( النبراس في تاريخ خلفاء بني العباس ) ، وغيرها ، توفي بالقاهرة سنة 633 ه . ( نفح الطيب 1 / 368 ، لسان الميزان 4 / 292 ، وفيات الأعيان 1 / 381 ، شذرات الذهب 5 / 160 ) . [3] البيت الأول في اللسان : ألا ، برواية : ألا جعلتم رسول اللَّه . والألوة : العود الذي يتبخر به . ولحسان بن ثابت بهذا المعنى واللفظ ( الزينة في الشعر الجاهلي ص 180 ، وديوان حسان ص 60 ط صادر ) : < شعر > ألا دفنتم رسول اللَّه في سفط من الألوة والكافور منضود < / شعر > [4] الهمداني : الحسن بن أحمد بن يعقوب ، مؤرخ عالم بالأنساب والفلك والفلسفة والأدب ، شاعر مكثر ، يعرف بابن الحائك ، وبالنسّابة ، من مصنفاته : ( الإكليل ) في أنساب حمير وأيام ملوكها ، و ( سرائر الحكمة ) و ( صفة جزيرة العرب ) وغيرها ، توفي سنة 334 ه . ( معجم الأدباء 3 / 9 ، بغية الوعاة 217 ، الإكليل ، مقدمة الناشر ص 8 - 10 ) .
390
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 390