وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال مرَّ عمر رضي الله عنه برجل يقرأ ( السَّابقون الأوَّلون من المهاجرين والأنصار ) فأخذ عمر بيده فقال من أقرأك هذا ؟ قال أبي بن كعب قال لا تفارقني حتى أذهب بك إليه فلما جاءه قال عمر أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال نعم قال وسمعتها من رسول الله ( ص ) ؟ قال نعم قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا ! فقال أبي تصديق ذلك في أول سورة الجمعة ( وآخرين منهم لما يلحوا بهم ) وفي سورة الحشر ( والَّذينَ جاؤوا مِنْ بعدِهم يَقُولونَ ربَّنا اغفرْ لنَا ولإِخْوانِنا الَّذينَ سَبَقُونا بالإِيمان ) وفي الأنفال ( والَّذينَ آمَنُوا وهَاجَرُوا وجاهَدُوا معَكُم فأولئك مِنكُم ) ! وأخرج أبو الشيخ عن أبي أسامة ومحمَّد بن إبراهيم التيمي قالا : مرَّ عمر بن الخطاب برجلٍ وهو يقرأ ( والسَّابقون الأوَّلونَ مِنَ المُهَاجرينَ والأَنصارِ والَّذينَ اتَّبعوهُم بإحسان ) فوقف عمر فلما انصرف الرجل قال من أقرأك هذه ؟ قال أقرأنيها أبي بن كعب قال فانطلق إليه فانطلقا إليه فقال يا أبا المنذر أخبرني هذا أنك أقرأته هذه الآية ؟ قال صدق تلقيتها من فِيِّ رسولِ الله ( ص ) ، قال عمر أنت تلقيتها من فِيِّ رسول الله ( ص ) ! قال فقال في الثالثة وهو غضبان نعم والله لقد أنزلها الله على جبريل × وأنزلها جبريل × على قلب محمَّد ( ص ) ولم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه . فخرج عمر رافعاً يديه وهو يقول الله أكبر الله أكبر ! ! وكان هو وأبو بكر من زمن النبيِّ يتقرَّبان إلى قريش ! ! - كنز العمال : 13 / 115 : 36373 - ربعي بن خراش قال : سمعت عليَّاً يقول وهو بالمدائن : جاء سهيل بن عمرو إلى النبيِّ ( ص ) فقال : إنه قد خرج إليك أناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعبداً فارددهم إلينا ، فقال له أبو بكر وعمر : صدق يا رسول الله ! فقال النبيُّ ( ص ) : لن تنتهوا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب أعناقكم وأنتم مجفلون عنه إجفال الغنم ، فقال أبوبكر : أنا هو يا رسول الله ! قال : لا : قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل ، قال : وفي كف عليٍّ نعلٌ يخصفها لرسول الله ( ص ) ( خط ) . - كنز العمال : 13 / 174 : 36519 - عن عليٍّ قال : لما افتتح رسول الله ( ص ) مكَّة أتاه أناس من قريش فقالوا : يا محمد ! إنا حلفاؤك وقومك وإنه لحق بك أرقائنا وليس لهم رغبة في الإسلام وإنهم فرُّوا من العمل فارددهم علينا ، فشاور أبا بكر في أمرهم فقال : صدقوا يا رسول الله ! وقال لعمر : ما ترى ؟ فقال مثل قول أبي بكر ، فقال رسول الله ( ص ) : يا معشر قريش ! ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان أن يضرب رقابكم على الدين ، فقال أبوبكر : أنا هو يا