قال أبو سفيان في فتح مكة : لقد أمر أمر بني عدي بعد قلة وذلة ! ! - كنز العمال / ج 10 ص 509 : ( فقال العباس : يارسول الله إنك قد عرفت أبا سفيان وحبه الشرف والفخر اجعل له شيئاً قال : نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق داره فهو آمن ، ثم قال رسول الله ( ص ) للعباس بعد ما خرج : احبسه بمضيق الوادي إلى خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها ، قال العباس : فعدلت به في مضيق الوادي إلى خطم الجبل ( فكان أول من قدم رسول الله ( ص ) خالد بن الوليد في بني سليم وهم ألفٍ ( ثم مر على أثره الزبير ابن العوام في خمسمائة ( ومرت نفر من غفار في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبوذر الغفاري ( ثم مضت أسلم في أربعمائة ( ثم مرت بنو كعب بن عمرو في خمسمائة ( ثم مرت مزينة في ألفٍ ( ثم مرت جهينة في ثمانمائة ( ثم مرت كنانة بنو ليث وضمرة سعد بن بكر في مائتين ( قال الواقدي : حدثني عبد الله بن عامر عن أبي عمرو بن حماس قال : مرت بنو ليث وحدها وهم مائتان وخمسون ( ثم مرت أشجع وهم آخر من مرَّ وهم في ثلاثمائة ( ثم قال : ما مضى بعد محمد ؟ قال العباس : لم يمض بعد لو رأيت الكتيبة التي فيها محمد ( ص ) رأيت الحديد والخيل والرجال : وما ليس لأحد به طاقة قال : أظن والله يا أبا الفضل ، ومن له بهؤلاء طاقة ؟ فلما طلعت كتيبة رسول الله ( ص ) الخضراء طلع سواد وغبرة من سنابك الخيل ، وجعل الناس يمرُّون كل ذلك يقول ما مر محمد ؟ فيقول العباس : لا حتى مرَّ يسير على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير وهو يحدثهما ، فقال العباس : هذا رسول الله في كتيبته الخضراء فيها المهاجرون والأنصار فيها الرايات والألوية مع كل بطل من الأنصار راية ولواء في الحديد لا يرى منه إلا الحدق ، ولعمر بن الخطاب فيها زجل وعليه الحديد بصوت عال وهو يزعها ، فقال أبو سفيان : يا أبا الفضل من هذا المتكلم ؟ قال عمر بن الخطاب قال : لقد أمر أمر بني عدي بعد والله قلة وذلة ! !