responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 775


من قومك أهل أبيات وقد أمرت لهم برضخ فاقبضه فأقسمه بينهم ، فقلت يا أمير المؤمنين لو أمرت به غيري قال اقبضه أيها المرء ! فبينا أنا جالس عنده أتاه حاجبه يرفأ فقال هل لك في عثمان وعبدالرحمن ابن عوف والزبير وسعد ابن أبي وقاص يستأذنون ؟ قال نعم فأذن لهم فدخلوا فسلموا وجلسوا ثم جلس يرفأ يسيراً ثم قال هل لك في علي وعباس ؟ قال نعم فأذن لهما فدخلا فسلما فجلسا فقال عباس يا أميرالمؤمنين اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله ( ص ) من بني نضير فقال الرهط عثمان وأصحابه يا أمير المؤمنين إقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر قال عمر أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله ( ص ) قال لا نورث ما تركنا صدقة يريد رسول الله ( ص ) نفسه ؟ قال الرهط قد قال ذلك فأقبل عمر على علي وعباس فقال أنشدكما الله أتعلمان أن رسو ل الله ( ص ) قد قال ذلك ؟ قالا قد قال ذلك قال عمر فإني أحدثكم عن هذا الأمر إن الله قد خص رسوله ( ص ) في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره ! ثم قرأ " وما أفاء الله على رسوله منهم " إلى قوله " قدير " فكانت خالصة لرسول الله ( ص ) والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم قد أعطاكموه وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال فكان رسول الله ( ص ) ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل رسول الله ( ص ) بذلك حياته أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك ؟ قالوا نعم ثم قال لعلي وعباس أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك ؟ قال عمرثم توفى الله نبيه ( ص ) فقال أبو بكر أنا ولي رسول الله فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل رسول الله ( ص ) يعلم أنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفى الله أبا بكر فكنت أنا ولي أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي أعمل فيها بما عمل رسول الله ( ص ) وما عمل فيها أبو بكر والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم جئتماني تكلماني وكلمتكما واحدة وأمركما واحد جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا يريد علياً يريد نصيب امرأته من أبيها ، فقلت لكما أن رسول الله ( ص ) قال لا نورث ما تركنا صدقة فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله ( ص ) وبما عمل فيها أبو بكر وبما عملت فيها منذ وليتها فقلتما ادفعها إلينا فبذلك دفعتها إليكما فأنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك ؟ قال الرهط نعم ثم أقبل على علي وعباس فقال أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك ؟ قالا نعم قال فتلتمسان مني قضاء غير ذلك فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فإني أكفيكماها ! !
والبخاري : 5 / 23

775

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 775
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست