responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 746


أحد قبله . قال فأنكر سعيد بن زيد ذلك فقال ما عسيت أن يقول ما لم يقل أحد ؟ ! فجلس عمر رضي الله عنه على المنبر فلما سكت المؤذن قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد أيها الناس فإني قائل مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن لم يعها فلا أحل له أن يكذب عليَّ إن الله تبارك وتعالى بعث محمداً ( ص ) بالحق وأنزل عليه الكتاب وكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها ورجم رسول الله ( ص ) ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل لا نجد آية الرجم في كتاب الله عزوجل ، فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عزوجل فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة أو الحبل أو الإعتراف ألا وإنا قد كنا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، ألا وإن رسول الله ( ص ) قال : لا تطروني كما أطري عيسى بن مريم × فإنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله . وقد بلغني أن قائلاً منكم يقول لو قد مات عمر رضي الله عنه بايعت فلاناً ، فلا يغترن أمرؤ أن يقول أن بيعة أبي بكر رضي الله عنه كانت فلتة ألا وإنها كانت كذلك ألا وإن الله عزوجل وقى شرها وليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر رضي الله عنه ، ألا وإنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله ( ص ) أن علياً والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله ( ص ) وتخلفت عنا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر رضي الله عنه فقلت له يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فذكرا لنا الذي صنع القوم فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ فقلت نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار . فقالا لا عليكم أن لا تقربوهم واقضوا أمركم يا معشر المهاجرين . فقلت والله لنأتينهم فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا هم مجتمعون وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت من هذا فقالوا سعد بن عبادة فقلت ما له قالوا وجع فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على الله عزوجل بما هو أهله ، وقال : أما بعد فنحن أنصار الله عز وجل وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة منكم يريدون أن يخزلونا من أصلنا ويحضنونا من الأمر . فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها بين يدي أبي بكر رضي الله عنه وقد كنت أداري منه بعض الحد وهو كان أحلم مني وأوقر فقال أبو بكر رضي الله عنه على رسلك ، فكرهت أن أغضبه وكان أعلم مني وأوقر ، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضل حتى سكت ، فقال : أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً وقد رضيت لكم

746

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 746
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست