- تاريخ المدينة : 3 / 865 : عن الشعبي قال : نزل عمر الروحاء فرأى رجالاً يبتدرون أحجاراً يصلون إليها ، فقال : ما بال هولاء ؟ قالوا يزعمون أن رسول الله ( ص ) صلى ها هنا ، قال : فكفر ذلك ! وقال : أينما رسول الله ( ص ) أدركته الصلاة بواد صلاها ، ثم ارتحل فتركه ! ! ثم أنشأ يحدثهم فقال : كنت أشهد اليهود يوم مدراسهم فأعجب من التوراة كيف تصدق القرآن ، ومن القرآن كيف يصدق التوراة . فبينما أنا عندهم ذات يوم قالوا : يا ابن الخطاب ، ما من أصحابك أحب إلينا منك . قلت : ولم ذلك ؟ قالوا لأنك تغشانا وتأتينا . فقلت : إني آتيكم فأعجب من القرآن كيف يصدق التوراة ، ومن التوراة كيف تصدق القرآن . قالوا : ومر رسول الله ( ص ) فقالوا : يا ابن الخطاب ذاك صاحبكم فالحق به . قال فقلت لهم عند ذلك : نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو وما استرعاكم من حقه وما استودعكم من كتابه ، هل تعلمون أنه رسول الله ؟ قال : فسكتوا . فقال لهم عالمهم وكبيرهم : إنه قد غلظ عليكم فأجيبوه . قالوا : فأنت عالمنا وكبيرنا فأجبه أنت . قال : أما إذ نشدتنا بما نشدتنا فإنا نعلم أنه رسول الله . قلت : ويحكم إذاً هلكتم . قالوا : إنا لم نهلك . قلت : كيف ذلك وأنتم تعلمون أنه رسول الله ولا تتبعونه ولا تصدقونه ؟ قالوا : إن لنا عدواً من الملائكة وسلماً من الملائكة ، وإنه قرن بنبوته عدونا من الملائكة . قلت : ومن عدوكم ومن سلمكم ؟ قالوا : عدونا جبريل وسلمنا ميكائيل . ثم قالوا : إن جبرائيل ملك الفظاظة والغلظة والإعسار والتشديد والعذاب ونحو هذا . وإن ميكائيل ملك الرحمة والرأفة والتخفيف ونحو هذا . قال ، قلت : وما منزلتهما من ربهما عز وجل ؟ قالوا أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره . قال ، قلت . فو الذي لا إله إلا هو إنهما والذي بينهما لعدو لمن عاداهما وسلم لمن سالمهما . وما ينبغي لجبرائيل أن يسالم عدو ميكائيل ، وما ينبغي لميكائيل أن يسالم عدو جبرائيل . قال : ثم قمت فاتبعت النبي ( ص ) فلحقته وهو خارج من خوخة لبني فلان ، فقال يابن الخطاب ألا أقرئك آيات نزلن قبل ؟ فقرأ علي : من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله حتى قرأ الآيات . قال ، قلت : بأبي وأمي أنت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد جئت وأنا أريد أن أخبرك وأنا أسمع اللطيف الخبير قد سبقني إليك بالخبر . - كنز العمال : 14 / 173 : 38278 - عن المعرور بن سويد قال : كنت مع عمر بين مكة والمدينة فصلى بنا الفجر ثم رأى أقواماً ينزلون فيصلون في مسجد سأل عنهم ، فقالوا : مسجد صلى فيه النبي ( ص ) ، فقال : إنما هلك من كان قبلكم أنهم اتخذوا آثار أنبيائهم بيعاً ، من مر بشيءٍ من هذه المساجد فحضرت الصلاة فليصل وإلا فليمض ( عب )