رضي الله عنها إلى رسول الله ( ص ) كانت معه في البيت صنع طعاماً ودعا القوم فقعدوا يتحدثون فجعل النبي ( ص ) يخرج ثم يرجع وهم قعود يتحدثون فأنزل الله تعالى ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه إلى قوله من وراء حجاب . فضرب الحجاب وقام القوم . حدثنا أبومعمر حدثنا عبدالوارث حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي الله عنه قال بني على النبي ( ص ) بزينب ابنة جحش بخبز ولحم فأرسلت على الطعام داعياً فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون فدعوت حتى ما أجد أحداً أدعو فقلت يا نبي الله ما أجد أحداً أدعوه قال : ارفعوا طعامكم وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت فخرج النبي ( ص ) فانطلق إلى حجرة عائشة فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله فقالت وعليك السلام ورحمة الله كيف وجدت أهلك بارك الله لك فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة ثم رجع النبي ( ص ) فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون وكان النبي ( ص ) شديد الحياء فخرج منطلقاً نحو حجرة عائشة فما أدري آخبرته أو أخبر أن القوم خرجوا فرجع حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة وأخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب . ولعل اعتراض عمر كان بعد نزول آية الحجاب ! ! - البخاري : 6 / 26 : حدثني زكريا بن يحيى حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت راجعة ورسول الله ( ص ) في بيتي وأنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا قالت ، فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وأن العرق في يده ما وضعه فقال إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن . - مسند أحمد : 6 / 56 : حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت خرجت سودة لحاجتها ليلاً بعد ما ضرب عليهن الحجاب قالت وكانت امرأة تفرع النساء جسيمة فوافقها عمر فأبصرها فناداها يا سودة إنك والله ما تخفين علينا إذا خرجت فانظري كيف تخرجين أو كيف تصنعين فانكفأت فرجعت إلى رسول الله ( ص ) وأنه ليتعشى فأخبرته بما قال لها عمر وأن في يده لعرقاً فأوحي إليه ثم رفع عنه وأن العرق لفي يده فقال لقد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن . - الدر المنثور : 5 / 221 :