إذ تولى الجمع منكم شلالاً من شباب مترفين ومرد كافر نعمي حميد وقد كا ن بجد الحي ساعة جد كف عنه القوم حيث تردى بئس شكر المرهق المتردي ولقد ذقتم هناك نكالاً ولقيناكم بحد وحرد ثم إن عبد الله بن مطيع ركب ذات يوم يطلع غنماً له وبلغ ذلك عبد الله وسليمان ابني أبي الجهم فخرجا يرصدانه لرجعته ، وأتى الخبر إخوتهما فخرجوا إليهما وتداعى الفريقان وانصرف ابن مطيع ، فالتقوا بالبقيع فاقتتلوا ، وتنوول ابن مطيع بعصا ، فنالت مؤخرة السرج فكسرته ، وأقبل زيد بن عمر بن الخطاب ليحجز وينهى بعضهم عن بعض فخالطهم فضربه رجل منهم في الظلمة وهو لا يعرفه ضربة على رأسه شجته ، فصرع وتنادى القوم زيداً زيداً ، فتفرقوا وسقط في أيديهم ، وأقبل عبد الله بن مطيع فلما رآه صريعاً نزل ثم أكب فناداه : يا زيد ! بأبي أنت وأمي - مرتين أو ثلاثاً ، ثم أجابه فكب ابن مطيع ثم حمله على بغلته حتى أداه إلى منزله فدووي زيد من شجته تلك حتى أفاق وقيل قد برئ ، وكان يسأل من ضربه فلا يسمونه ، قال الحزامي : وسمعت أن خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصابه برمية وهو لا يعرفه ، وهو أثبت من الأول ، فقال في ذلك عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي حليف آل الخطاب : ( الرجز ) إن عدياً ليلة البقيع تفرقوا عن رجل صريع مقابل في الحسب الرفيع أدركه شؤم بني مطيع وقال عاصم بن عمر لأخيه زيد بذكر ما كانوا فيه : ( الطويل ) مضى عجب من أمر [ ما ] كان بيننا وما نحن فيه بعد من ذاك أعجب تعدى جناة الشر [ من ] بعد إلفه