النبي ( ص ) ، فكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وأنزل الله عز وجل ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شئٍ قدير ) بأخذكم الفداء . رواه الطبراني في آخر حديث عمر الذي في الصحيح في مسنده الكبير . إصراره على أن الله عاقب النبي في أحد ( يشبه كلام اليهود عن أنبيائهم ! ! - مسند أحمد : 1 / 32 : حدثنا عبدالله ، حدثني أبي ، ثنا أبو نوح قراد ، حدثنا عكرمة ابن عمار ، ثنا سماك الحنفى أبوزميل ، حدثني ابن عباس ، حدثني عمر قال : لما كان يوم بدر نظر النبي ( ص ) إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيف ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل النبي ( ص ) القبلة ، ثم مد يده وعليه رداؤه وإزاره ثم قال : اللهم أين ما وعدتني اللهم أنجز ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً قال : فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه ، فأتاه أبوبكر فأخذ رداءه وأنزل الله تعالى ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلاً وأسر منهم سبعون رجلاً فاستشار رسول الله ( ص ) أبابكر وعلياً وعمر ، فقال أبوبكر : يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان ، فأنا أرى أن تأخذ منهم الفداء ، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار وعسى الله عز وجل أن يهديهم فيكونون لنا عضداً . فقال رسول الله ( ص ) : ما ترى يا ابن الخطاب ؟ فقال : قلت : والله ما أرى ما رأى أبوبكر ولكني أرى أن تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأضرب عنقه ، وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم . فهوى رسول الله ( ص ) ما قال أبوبكر ولم يهو ما قلت ، فأخذ منهم الفداء ، فلما كان من الغد قال عمر رضي الله عنه : غدوت إلى النبي ( ص ) فإذا هو قاعد وأبوبكر وإذا هما يبكيان ، فقلت : يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك ، فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما . قال : قال النبي ( ص ) : الذي على أصحابك من الفداء ولقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة ، وأنزل الله تعالى ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) إلى قوله ( لمسكم فيما أخذتم ) من الفداء ثم أحل لهم الغنائم . فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون وفر أصحاب النبي ( ص ) عن النبي ( ص ) ، وكسرت رباعيته