عنه بذلك . فقال عمر رضي الله عنه : ويحك وما عليك أن تبكي نساء قريش أبا سليمان ما لم يكن نقع ولا لقلقة . قال : والنقع شق الجيوب واللقلقة الجلبة . حدثنا عبدالله بن نافع بن ثابت الزبيدي في إسناد ذكره قال لما قال عمر رضي الله عنه هذه المقالة تمثل طلحة ابن عبد الله : لا ألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي فعل الجليل أضاع الحق من كثب * وصار يندب ميتاً فوق أعواد أثر كلام النبي في عمر فجعل عقدة البكاء حديثا نسبه إلى النبي ! ! - البخاري : 2 / 80 : حدثنا عبدان حدثنا عبدالله أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما وإني لجالس بينهما أو قال جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله ( ص ) قال إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه فقال ابن عباس رضي الله عنهما قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك ثم حدث فقال صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال اذهب فانظر من هؤلاء الركب قال فنظرت فإذا صهيب فأخبرته فقال ادعه لي فرجعت إلى صهيب فقلت ارتحل فالحق بأمير المؤمنين فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه وا صاحباه فقال عمر رضي الله عنه يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله ( ص ) إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه قال ابن عباس رضي الله عنهما فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت يرحم الله عمر والله ما حدث رسول الله ( ص ) إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه لكن رسول الله ( ص ) قال إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه وقالت حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئاً . حدثنا عبدالله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبدالرحمن أنها أخبرته أنهاسمعت عائشة رضي الله عنها زوج النبي ( ص ) تقول إنما مر رسول الله ( ص ) على يهودية يبكي عليها أهلها فقال إنهم يبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها