من حمص ، قال : هل كان من مغربة خير ؟ قالوا : موت خالد بن الوليد يوم رحلنا من حمص ، فاسترجع عمر مراراً ونكس وأكثر الترحم عليه وقال : كان والله سداداً لنحور العدو وميمون النقيبة ! فقال له علي بن أبي طالب : فلم عزلته ؟ قال : عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان ، قال علي : فكنت تعزله عن التبذير في المال وتتركه على جنده ! قال : لم يكن يرضى . قال : فهلا بلوته ( ابن سعد ، كر ) . وراجع للموضوع : أسد الغابة : 1 / 66 وج : 3 / 420 وج : 5 / 52 والروض الأنف : 4 / 121 والجواهر الحسان : 3 / 176 وادعى رشيد رضا في تفسير المنار : 4 / 36 : عمر صرح بخطأه ورجع عن رأيه غير مرة . . واعتذر لخالد بن الوليد بعد عزله وقال : خفت أن يعبدك أهل الشام ! ! هل أعطى عمر امتيازاً لخالد ( ؟ أم أراد أن يعذبه ببكاء أهله عليه ؟ ! فلما توفي خرج عمر على جنازته فذكر قوله : ما على آل نساء الوليد يسفحن على خالد من دموعهن مالم يكن نقعاً أو لقلقة . قال ابن المختار : النقع التراب على الرأس ، واللقلقة الصوت . وقد علق البخاري في صحيحه بعض هذا فقال : وقال عمر : دعهن يبكين على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة . وقال محمد بن سعد ثنا وكيع وأبومعاوية وعبدالله بن نمير قالوا : حدثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة قال : لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه فقيل لعمر : إنهن قد اجتمعن في دار خالد يبكين عليه ، وهن خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره . فأرسل إليهن فانههن . فقال عمر : وما عليهن أن ينزفن من دموعهن على أبي سليمان ، مالم يكن نقعاً أو لقلقة . ورواه البخاري في التاريخ من حديث الأعمش بنحوه . وقال إسحق بن بشر وقال محمد : مات خالد بن الوليد بالمدينة فخرج عمر في جنازته وإذا أمه تندبه وتقول : أنت خير من ألف ألف من القو * م إذا ما كبت وجوه الرجال فقال : صدقت والله إن كان لكذلك ( وروى الواقدي : أن عمر رأى حجاجاً يصلون بمسجد قباء فقال : أين نزلتم بالشام ؟ قالوا : بحمص ، قال : فهل من معرفة خبر ؟ قالوا : نعم مات خالد بن الوليد . قال : فاسترجع عمر وقال : كان والله