وكان خالد بن سعيد غائباً ، فقدم فأتى علياً فقال هلم أبايعك ، فوالله ما في الناس أحد أولى بمقام محمد منك ، واجتمع جماعة إلى علي بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة له ، فقال لهم : اغدوا على هذا محلقين الروؤس . فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر . وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله ، فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج علي ومعه السيف ، فلقيه عمر ، فصارعه عمر فصرعه ، وكسر سيفه . ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجن إلى الله ! فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام القوم أياماً . ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع ، ولم يبايع علي إلا بعد ستة أشهر وقيل أربعين يوماً . < فهرس الموضوعات > فجع آل النبي بوفاته ( فجاءهم المعزون مهددين بالقتل والإحراق ! ! < / فهرس الموضوعات > فجع آل النبي بوفاته ( فجاءهم المعزون مهددين بالقتل والإحراق ! ! - المعيار والموازنة / 232 فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبوبكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له إن أبوا فقاتلهم ! فأقبل عمر إلى بيت فاطمة بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ! فلقيته فاطمة فقالت يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة ! وساق الكلام إلى أن قال : وأما سعد بن عبادة فإنه رحل إلى الشام . قال أبوالمنذر هشام بن محمد الكلبي : بعث عمر رجلاً إلى الشام فقال له ادعه إلى البيعة واحمل له بكل ما قدرت عليه ، فإن أبي فاستعن الله عليه ! ( يعني اقتله ( وبالفعل قتله ! ! ) < فهرس الموضوعات > رواية مخففة جداً ! ! < / فهرس الموضوعات > رواية مخففة جداً ! ! - كنز العمال : 5 / 651 : 14138 - عن أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله ( ص ) كان علي والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ويشاورونها ويرجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول الله ما من الخلق أحد أحب إلي من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب ، فلما خرج عليهم عمر جاؤها قالت : تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم الباب ، وأيم الله ليمضين ما حلف عليه : فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي فانصرفوا عنها ولم يرجعوا اليها حتى بايعوا لأبي بكر . ( ش ) .