جولة بالدرة ( على وزرائه وقادة جيوشه ! ! - تاريخ المدينة : 3 / 833 : قال : وكان الناس إذا كان الصيف تفرقوا في المغازي ، وإذا كان الشتاء اجتمعوا في الشتاء فصلى بهم أبوالدرداء رضي الله عنه ، فأتاهم عمر رضي الله عنه وقد اجتمعوا في الشتاء ، فلما كان قريباً منهم أقام حتى أمسى ، فلما جنه الليل قال : يا يرفأ انطلق بنا إلى يزيد ابن أبي سفيان أبصره عنده سمار ومصباح مفترشاً ديباجاً وحريراً من فيء المسلمين ، تسلم عليه لا يرد عليك وتستأذن عليه فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت ، فإذا علم من أنت - فذكر جويرية كراهيته ، ولم يحفظ أبومحمد لفظه - قال : فانطلقنا حتى انتهينا إلى بابه ، فقال : السلام عليكم ، قال : وعليك ، قال : أدخل ، قال ومن أنت ؟ قال يرفأ هذا من يسوؤك ، هذا أمير المؤمنين . ففتح الباب فإذا سمار ومصباح وإذا هو مفترش ديباجاً وحريراً من فيء المسلمين . فقال عمر رضي الله عنه : يا يرفأ : الباب الباب ، ووضع الدرة بين أذنيه ضرباً ، ثم كور المتاع فوضعه في وسط البيت ، ثم قال للقوم : لا يبرحن منكم أحد حتى أرجع إليكم ، ثم خرجنا من عنده فقال : يا يرفأ انطلق إلى عمرو بن العاص أبصره عنده سمار ومصباح مفترشاً ديباجاً وحريراً من فيء المسلمين ؟ تسلم عليه فيرد عليك وتستأذن عليه فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت ، فإذا علم - ذكر جويريه : مشقة ذلك على عمرو رضي الله عنه وذكر حلفه واعتذاره ، قال عمر رضي الله عنه : والله يعلم إنه على غير ذلك - قال : فانتهينا إلى بابه ، فقال عمر رضي الله عنه : السلام عليكم ، قال : وعليك ، قال : أدخل ؟ قال : ومن أنت ؟ قال يرفأ : هذا من يسوؤك ، هذا أمير المؤمنين ، ففتح الباب ، فلما دخل إذا سمار ومصباح وإذا هو مفترش ديباجاً وحريراً من فيء المسلمين ، فقال عمر رضي الله عنه : يا يرفأ : الباب الباب ، ووضع الدرة بين أذنيه ضرباً ، وجعل عمرو رضي الله عنه يحلف ثم كور المتاع فوضعه في وسط البيت ، ثم قال للقوم لا يبرحن منكم أحد حتى أعود إليكم ، ثم خرجا من عنده فقال عمر رضي الله عنه : يا يرفأ انطلق بنا إلى أبي موسى أبصره عنده سمار ومصباح مفترشاً صوفاً من فيء المسلمين ، فتسلم عليه فيرد عليك ، وتستأذن عليه فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت ، فإذا علم من أنت قال : إن أهل البلد زعموا أن خيراً له أن يلبس ، فانطلقنا حتى إذا قمنا على بابه قال : السلام عليك ، قال : وعليك ، قال : أدخل ؟ قال : ومن أنت ؟ قال يرفأ : هذا من يسوؤك ، هذا أمير المؤمنين ، ففتح الباب فإذا سمار ومصباح وإذا هو مفترش صوفاً من فيء المسلمين فقال يا يرفأ : الباب ، ثم وضع الدرة بين أذنيه ضرباً وقال : وأنت أيضاً يا أبا موسى ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، أوقد رأيت ما صنع