عنه فأدخل عمر فيه إصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال هذا الطلى هذا مثل طلى الإبل فأمرهم أن يشربوه فقال له عبادة بن الصامت أحللتها لهم والله . فقال عمر كلا والله اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم . - سنن البيهقي : 8 / 300 : ( قال ) الشيخ وعلى مثل هذه الصفة كان نبيذ عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم ألا ترى أن عمر رضي الله عنه إنما أحل الطلاء حين ذهب سكره وشره وحظ شيطانه ( وذلك فيما أخبرنا ) أبو زكريا بن أبي إسحاق ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ وعن سلمة بن عوف بن سلامة أخبراه عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قدم الشام فشكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر رضي الله عنه اشربوا العسل فقالوا لا يصلحنا العسل فقال رجل من أهل الأرض هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر فقال نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث فأتوا به عمر رضي الله عنه فأدخل عمر رضي الله عنه فيه إصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل فأمرهم عمر رضي الله عنه أن يشربوه فقال له عبادة بن الصامت أحللتها والله ! ! فقال عمر رضي الله عنه كلا والله اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم ) . لو كان عمر حلل الدبس لأهل الشام . . ما صاح به عبادة ! ! - سير أعلام النبلاء : 2 / 28 : وأخرج مالك في الموطأ من طريق محمود بن لبيد الأنصاري ، أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام ، شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها ، وقالوا : لا يصلحنا إلا هذا الشراب ، فقال عمر : اشربوا العسل ، قالوا : ما يصلحنا العسل ، قال رجل من أهل الأرض ، هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر ، فقال : نعم ، فطبخوه حتى ذهب منه ثلثان وبقي الثلث ، فأتوا به عمر ، فأدخل فيه إصبعه ، ثم رفع يده فتبعها يتمطط ، فقال هذا الطلاء مثل طلاء الإبل ، فأمرهم عمر أن يشربوه ، وقال عمر : اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم .