من دور الناس فسمعتم فيها أذاناً للصلاة فأمسكوا عن أهلها حتى تسألوهم ما الذي نقموا وإن لم تسمعوا أذاناً فشنوا الغارة فاقتلوا وحرقوا وكان ممن شهد لمالك بالإسلام أبو قتادة الحارث بن ربعي أخو بني سلمة وقد كان عاهد الله أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حرباً أبداً بعدها وكان يحدث أنهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح قال فقلنا إنا المسلمون فقالوا ونحن المسلمون قلنا فما بال السلاح معكم قالوا لنا فما بال السلاح معكم قلنا فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح قال فوضعوها ثم صلينا وصلوا وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال وهو يراجعه ما إخال صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا قال أو ما تعده لك صاحباً ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر وقال عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته وأقبل خالد بن الوليد قافلاً حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهماً فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ثم قال أرئاء قتلت امرءاً مسلماً ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بأحجارك ! ولا يكلمه خالد بن الوليد ولا يظن إلا أن رأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه . حتى دخل على أبي بكر فلما أن دخل عليه أخبره الخبر واعتذر إليه فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك ! قال فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر وعمر جالس في المسجد فقال هلم إلي يا ابن أم شملة ! قال فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته ! ! - تاريخ الطبري : 2 / 608 : رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق وكتب أبو بكر إلى خالد وهو بالحيرة يأمره أن يمد أهل الشام بمن معه من أهل القوة ويخرج فيهم ويستخلف على ضعفة الناس رجلاً منهم فلما أتى خالداً كتاب أبي بكر بذلك قال خالد هذا عمل الأعيسر بن أم شملة يعني عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي ! ! - الكامل : 2 / 32 : ذكر مالك بن نويرة ( وسار خالد بعد أن فرغ من فزارة وغطفان وأسد وطي يريد البطاح ، وبها مالك بن نويرة قد تردد عليه أمره ، وتخلفت الأنصار عن خالد وقالوا : ما هذا بعهد الخليفة إلينا . إن الخليفة عهد إلينا إن نحن فرغنا من بزاخة واستبر أنا بلاد القوم أن نقيم حتى يكتب إلينا . فقال خالد : قد عهد إلي أن أمضي ، وأنا الأمير ( . وكتب ( أبو بكر ) إلى خالد أن يقدم عليه ففعل ، ودخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد وقد غرز في عمامته أسهماً ، فقام إليه عمر فنزعها وحطمها وقال له : قتلت امرأ مسلماً ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بأحجارك ! وخالد لا يكلمه يظن أن رأي أبي بكر مثله ، ودخل على أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه ، فعذره