في الناس يا فضل . فناديت الصلاة جامعة . قال فاجتمعوا فقام رسول الله ( ص ) خطيباً فقال : أما بعد ، أيها الناس إنه قد دنا مني خلوف من بين أظهركم ، ولن تروني في هذا المقام فيكم ، وقد كنت أرى أن غيري غير مغن عني حتى أقومه فيكم ، ألا فمن كنت جلدت له ظهراً فهذا ظهري فليستقد ، ومن كنت أخذت له مالاً فهذا مالي فليأخذ منه ، ومن كنت شتمت له عرضاً فهذا عرضي فليستقد ، ولا يقولن قائل : أخاف الشحناء من قبل رسول الله ، ألا وإن الشحناء ليست من شأني ولا من خلقي ، وإن أحبكم إلي من أخذ حقاً إن كان له علي أو حللني فلقيت الله عز وجل وليس لأحد عندي مظلمة . قال : فقام منهم رجل فقال : يا رسول الله لي عندك ثلاثة دراهم . فقال : أما أنا فلا أكذب قائلاً ولا مستحلفه على يمين ، فيم كانت لك عندي ؟ قال أما تذكر أنه مر بك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم . قال : أعطه يا فضل . قال : وأمر به فجلس . قال : ثم عاد رسول الله ( ص ) في مقالته الأولى . ثم قال : يا أيها الناس من عنده من الغلول شئ فليرده فقام رجل فقال : يا رسول الله عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله . قال : فلم غللتها ؟ قال : كنت إليها محتاجاً قال خذها منه يا فضل . ثم عاد رسول الله ( ص ) في مقالته الأولى وقال يا أيها الناس من أحس من نفسه شيئاً فليقم أدعو الله له . فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله إني لمنافق وإني لكذوب وإني لنئوم . فقال عمر بن الخطاب : ويحك أيها الرجل ! لقد سترك الله لو سترت على نفسك . فقال رسول الله ( ص ) : مه يا بن الخطاب فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة ، اللهم ارزقه صدقاً وإيماناً وأذهب عنه النوم إذا شاء . ( ثم قال رسول الله ( ص ) : عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر ! ! ) . وفي إسناده ومتنه غرابة شديدة . والبداية والنهاية : 5 / 251 وميزان الإعتدال : 3 / 381 ومجمع الزوائد : 9 / 25 وتاريخ الطبري : 2 / 433 مسلم يقول في قصة مشابهة : لم يقل النبي لعمر شيئاً ! ! - مسلم : 8 / 102 : ( حدثنا ) عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن سليمان التيمي بهذا الإسناد قال أصاب رجل من امرأة شيئاً دون الفاحشة فأتى عمر بن الخطاب فعظم عليه ثم أتى أبا بكر فعظم عليه ثم أتى النبي ( ص ) فذكر بمثل حديث يزيد والمعتمر ( حدثنا ) يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة ( واللفظ ليحيى ) قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو الأحوص عن سماك