نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 342
ولا يجوز أن يكون حزنه طاعة . لان الله تعالى لا ينهى عن الطاعة ، فلو لم يكن ذنبا لم ينه عنه . وقوله " إن الله معنا " أي إن الله عالم بحالنا وما نضمره من اليقين أو الشك ، كما يقول الرجل لصاحبه : لا تضمرن سوءا ولا تنوين قبيحا فإن الله تعالى يعلم ما نسره وما نعلنه وهذا مثل قوله تعالى : " ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا " . أي عالم بهم . وأما السكينة فكيف يقول إنها ليست راجعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبعدها قوله : " وأيده بجنود لم تروها " . أترى المؤيد بالجنود كان أبا بكر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وقوله : " إنه مستغن عنها " ليس بصحيح . ولا يستغنى أحد عن ألطاف الله تعالى توفيقه وتأييده وتثبيت قلبه . وقد قال الله تعالى في قصة حنين : " وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين " . ثم أنزل الله سكينته على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما الصحبة فلا تدل إلا على المرافقة والاصطحاب . وقد تكون حيث لا إيمان ، كما قال تعالى : " قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك " . ونحن وإن كنا نعتقد إخلاص أبى بكر وإيمانه الصحيح السليم ، وفضيلته التامة . إلا أنا لا نحتج له بمثل ما احتج به الجاحظ من الحجج الواهية ، ولا نتعلق بما يجر علينا دواهي الشيعة ومطاعنها .
342
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 342