نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 340
قتل أصحاب الألوية من بنى عبد الدار . منهم طلحة بن أبي طلحة الذي رأى رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه أنه مردف كبشا فأوله وقال : كبش الكتيبة نقتله [1] . فلما قتله علي عليه السلام مبارزة - وهو أول قتيل قتل من المشركين ذلك اليوم - كبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : هذا كبش الكتيبة ! وما كان منه من المحاماة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وقد فر الناس وأسلموه ، فتصمد له كتيبة من قريش فيقول : " يا علي ، اكفني هذه " . فيحمل عليها فيهزمها ويقتل عميدها ، حتى سمع المسلمون والمشركون صوتا من قبل السماء : لا سيف إلا ذو الفقا * ر ولا فتى إلا على وحتى قال النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل ما قال . أتكون هذه آثاره وأفعاله ثم يقول الجاحظ : لا فخر لأحدهما على صاحبه ! ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . ( 26 ) ص 62 من العثمانية ما كان أغناك يا أبا عثمان عن ذكر هذا المقام المشهور لأبي بكر ، فإنه لو تسمعه الامامية لاضافته إلى ما عندها من المثالب ، لان قول النبي صلى الله عليه وآله له : ارجع ، دليل على أنه لا يحتمل مبارزة أحد ، لأنه إذا لم يحتمل مبارزة ابنه ، وأنت تعلم حنو الابن على الأب وتبجيله له وإشفاقه عليه وكفه عنه ، لم يحتمل مبارزة الغريب الأجنبي . وقوله له " ومتعنا بنفسك " إيذان له بأنه كان يقتل لو خرج . ورسول الله كان أعرف به من الجاحظ . فأين حال هذا الرجل من حال الرجل الذي صلى بالحرب ، ومشى إلى السيف بالسيف ، فقتل السادة والقادة ، والفرسان والرجالة .