نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 297
القسم ( الخامس ) : الذين قالوا إنه أسلم وهو ابن تسع سنين . رواه الحسن بن عنبسة الوراق عن سليم مولى الشعبي عن الشعبي قال : أول من أسلم من الرجال علي بن أبي طالب وهو ابن تسع سنين ، وكان له يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع وعشرون سنة . قال شيخنا أبو جعفر : فهذه الأخبار كما تراها . فإما أن يكون الجاحظ جهلها أو قصد العناد . فأما قوله " فالقياس أن نأخذ بأوسط الامرين من الروايتين فنقول : إنه أسلم وهو ابن سبع سنين " فإن هذا تحكم منه ، ويلزمه مثله في رجل ادعى قبل رجل عشرة دراهم فأنكر ذلك وقال : إنما يستحق قبلي أربعة دراهم ، فينبغي أن نأخذ الامر المتوسط ويلزمه سبعة دراهم ، ويلزمه في أبى بكر حيث قال قوم : كان كافرا وقال قوم : كان إماما عادلا ، أن نقول : أعدل الأقاويل أوسطها ، وهو منزلة بين المنزلتين ، فنقول : كان فاسقا ظالما . وكذلك في جميع الأمور المختلف فيها . فأما قوله : " وإنما يعرف حق ذلك من باطله بأن نحصى سنى ولاية عثمان وعمر وأبى بكر وسني الهجرة ومقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الرسالة إلى أن هاجر " . فيقال له : لو كانت الرواية متفقة على هذه التأريخات لكان لهذا القول مساغ ، لكن الناس قد اختلفوا في ذلك ، فقيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بعد الرسالة خمس عشرة ، رواه ابن عباس . وقيل ثلاث عشرة ، وروى [ عن [1] ] ابن عباس أيضا . وأكثر الناس يردونه . وقيل عشر سنين ، رواه عروة بن الزبير ، وهو قول الحسن البصري وسعيد بن المسيب . واختلفوا في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قوم : كان ابن خمس وستين ، وقيل : كان ابن ثلاث وستين ، وقيل : كان ابن ستين ، واختلفوا في سن علي عليه السلام ، فقيل كان ابن سبع وستين ، وقيل : كان ابن خمس وستين ،