نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 292
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه خصالا لو أن خصلة منها في جميع آل الخطاب كان أحب إلى مما طلعت عليه الشمس . كنت ذات يوم وأبو بكر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة ، مع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نطلبه ، فانتهينا إلى باب أم سلمة فوجدنا عليا متكئا على نجاف الباب ( 1 ) ، فقلنا : أرونا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : هو في البيت ، رويدكم . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فثرنا حوله ، فاتكأ على علي عليه السلام وضرب بيده على منكبه فقال : أبشر يا علي بن أبي طالب ، إنك مخاصم وإنك تخصم الناس بسبع لا يجاريك أحد في واحدة منهن : أنت أول الناس إسلاما وأعلمهم بأيام الله . وذكر الحديث . قال : وقد روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الحديث . قال : وروى أبو أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لقد صلت الملائكة على وعلى علي عليه السلام سبع سنين . وذلك أنه لم يصل معي رجل فيها غيره . قال أبو جعفر : فأما ما رواه الجاحظ من قوله صلى الله عليه وسلم : " إنما تبعني حر وعبد " فإنه لم يسم في هذا الحديث أبا بكر وبلالا . وكيف وأبو بكر لم يشتر بلالا إلا بعد ظهور الاسلام بمكة ، فلما أظهر بلال إسلامه عذبه أمية بن خلف ، ولم يكن ذلك حال إخفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة ولا في أمر الاسلام . وقد قيل إنه عليه السلام إنما عنى بالحر علي بن أبي طالب ، وبالعبد زيد بن حارثة . وروى ذلك محمد بن إسحاق . قال : وقد روى إسماعيل بن نصر الصفار عن محمد بن ذكوان عن الشعبي قال : قال الحجاج للحسن وعنده جماعة من التابعين وذكر علي بن أبي طالب : ما تقول
النجاف : العتبة ، وهى أسكفة الباب .
292
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 292