responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 279


دون الدلالة ووضع العلامة ، كان ذلك خيرة ، لأنا نعلم أن الله لا يصنع إلا ما هو خير .
فلو لم يفعل ذلك [1] ولم ينص عليه فتركه الامر على ما نحن عليه خير لنا وأفضل . فكيف أوجبتم على الله وحكمتم عليه .
هذا جمل جوابات العثمانية بجمل مسائل الرافضة والزيدية . ولولا أن فيما قدمنا غنى عما أخرنا لقد فسرنا كما أجملنا . وإنما ملاك وضع الكتاب إحكام أصله ، وألا يشذ عنه شئ من أركانه ، فأما استقصاؤه حتى لا يجرى بين الخصمين منه إلا شئ قد وضع بعينه ، فهذا مالا يمكن الواضع ولا يحتمل الكتاب . ولو أمكن الواضع واحتمله الكتاب لكان طوله قاطعا لنشاط القارئ ، ومجلبة لنعاس المستمع ، إلا لمن صحت إرادته ، وأفرطت شهوته وقوى طبعه ، وحسن احتسابه .
وقد أعيتنا هذه الصفة في المعلمين . فكيف [ في ] المتعلمين .
وعلى أن للنحل صورا كصور الناس ، فكما أن بعض الصور أشد مشاكلة لطبعك ، وآنق في عينك ، وأخف على نفسك ، فكذلك النحل في مقابلة الأهواء ، ومشاكلة الشهوات ، والخفة على النفوس .
فاحذر حوادث الشهوات ، واتصال المشاكلة ، فإنه أخفى من الدقيق ، وأدق من الخفى .
هذا إذا كان المعنى مجردا والمذهب عاريا ، فكيف إذا موهه صاحبه ، وزخرفه واضعه ، بأعذب الألفاظ وأشهاها ، وأحسن المخارج وأعفاها [2]



[1] في الأصل : " قالوا فلم لم " .
[2] كذا في الأصل .

279

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست