نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 276
والنص للزيدية مع تشيعها وإفراطها وشدة إقدامها على عثمان . وسوء قولها وشدة عداوتها للزبير وطلحة . فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم نصبه للناس وبين أمره واحتج له ، لم يكن هناك اختلاف ولا ارتياب ، ولا تحير ، ولا احتج بذلك المحجوجون على شاذ إن شذ ومفارق . [ وفى ] هذا وأقل منه ما يردع ذا اللب ، ويكف ذا الحجا . وزعمت الرافضة أن النبي صلى الله عليه أوصى إلى رجل بعينه ، وأمر أمته بالوصية في تركاتهم ، لان ذلك أجمع للشمل ، وأدعى إلى الألفة ، وأمنع للفساد ، وأقطع للشغب ، وأذهب للضغائن ، وأبعد من الغلط . إلا أن الله قد كان يعلم أن النبي صلى الله عليه متى أوصى إلى ذلك المستحق تكفر أمة محمد صلى الله عليه إلا ثلاثة أنفس ، وأن الوصي سيضعف عن القيام بالحق ، وسبرل مع العام [1] بيديه [2] إظهاره بلسانه ، وأنه لا يرضى بالكف عن شتمه الكافرين حتى يزكيهم على منبره . فسبحان الله ما أعجب هذا القول ! . وإن تركوا الكتاب وأضربوا عن الاجماع واحتجوا بالرواية ، فما أحد أجحد لها ولا أرد لمعرفتها منهم . مع أن رواية غيرهم أكثر ، وعلى ألسنة أصحاب الحديث أظهر . ولو كانت روايتهم ورواية خصومهم سواء ما كان تأويلهم بأقطع لتأويل خصومهم من تأويل خصومهم لتأويلهم . مع أن الحديث إن كان يحتمل ضروب التأويل فغلط في حق ذلك من باطله رجل فليس بكافر