responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 255


فليس لمن كانت هذه صفته أن يتحيز مع الخاصة . مع أنه لو حسنت نيته لم تحتمل فطرته معرفة الفصول وتمييز الأمور .
فإن قالوا : ولعلهم لا يعرفون الله ورسوله كما لا يعرفون عدله من جوره ، وتشبيهه بخلقه من نفى ذلك عنه ، وكما لا يعرفون [ القرآن و [1] ] تفسير [2] جمله ، وتأويل منزله .
قيل لهم : إن قلوب البالغين مسخرة لمعرفة رب العالمين . ومحمولة على تصديق المرسلين ، بالتنبيه على [ مواضع ( 1 ) ] الأدلة ، وقصر النفوس على الروية ، ومنعها [ عن ( 1 ) ] الجولان والتصرف ، وكل ما ربث عن التفكير ( 3 ) ، وشغل عن التحصيل ، من وسوسة أو نزاع شهوة ، لان الانسان ما لم يكن معتوها أو طفلا فمحجوج على ألسنة المرسلين عند جميع المسلمين ، ولا يكون محجوجا حتى يكون عالما بما أمر به ، عارفا بما نهى عنه ، لان من لم يعلم في أي الضربين سخط الله وفى أي النوعين رضاه ، ثم ركب السخط أو أتى الرضا ، لم يكن ذلك منه إلا على الاتفاق . وإنما الاستحقاق مع القصد ، والله يتعالى أن يعاقب من لم يرد خلافه ولم يعرف رضاه ، أو يحمد من لم يعتمد رضاه ولم يقصد إليه .
ولم يكن الله ليعدل صنعته ويسوى أداته ( 4 ) ، ويفرق بينه وبين المنقوص في بنيته وتركيبه ، إلا ليفرق بين حاله وحال الطفل والمعتوه .



[1] التكملة من ب .
[2] هذا ما في ب . وفى الأصل " نفيس " . ( 3 ) ربثه عن الشئ : حبسه وصرفه في النسختين : " على التفكير " تحريف . ( 4 ) ب : " آدابه " تحريفه .

255

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست