responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 244


يوازنه . وقد ينبغي أن تطرحوا موضع الفرقة وتقضوا بموضع الجماعة ، وقد جامعتمونا أن عليا لم يزل مؤمنا .
قيل لهم : إنا لو كنا عرفنا أنه قد كان مرة كافرا من قبل خبر أصحابنا ومجامعة خصومهم لهم ، وكان علم ذلك لا يصاب إلا بمجامعتهم لأصحابنا ، لقد كان الذي قلتم واجبا وقياسا صحيحا . ولكنا عرفنا أنه قد كان كافرا بقدر من الخبر قد يكذب مثله [1] وبه ثبت عندنا أنه قد كان في الدنيا ، فضلا على أن يكون كان له فعل يسمى كفرا وإيمانا .
وإنما الحجة في المجئ الذي لا يكذب مثله ، ثم لا نلتفت بعد ذلك إلى موافق ولا إلى مخالف ، ولا إلى عقل ولا إلى نظر . ثم نظرنا فإذا الوجه الذي منه علمنا أنه قد كان في الدنيا ، منه علمنا أنه قد كان مرة كافرا ، و [ هو ] الوجه الذي منه علمنا أنه قد أسلم بعد كفره . ولو أنا عرفنا كفره بنا وبخصومنا ، لما عرفنا إيمانه إلا بنا وبهم .
ووجه آخر من الجواب : أنكم قد جامعتمونا على أنه قد كان يشهد الشهادة . ويأكل الذبيحة ، ويظهر الاسلام ، في حيث النفاق مستخف وثوب الاسلام داج [2] ، والكفر ذليل والاسلام عزيز ، [ ثم ] ادعيتم بعد أن أقررتم أنه قد كان يظهر الاسلام في دار الاسلام ، أنه كان مستسرا بالكفر ، وأنه كان من المؤلفة قلوبهم .
قال واجب بالقياس أن يحكم له بالاسلام على ظاهر ما اجتمعنا عليه من جملته . ولا ندع موضع الاجماع إلى قولكم وحدكم : إنه قد كان إسلامه



[1] في الأصل : " لا يكذب مثله " .
[2] دجا : الاسلام : قوى وألبس كل شئ ، كما يدجو الليل ، إذا تم وألبس كل شئ .

244

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست