responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 243


الكلاب وحدى ما أخرت جيشا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنفاذه .
ثم رأينا عثمان ، وهو عندكم أضعف من أبى بكر وأجبن ، قد كان محاصرا معطشا مخذولا قد قهره عدوه ، والسيوف تلمع على بابه ، وقد أفضوا إلى داره ، وتسلقوا عليه من خوختة [1] ، وهم يريدون نفسه أو خلع الخلافة من عنقه ، فصبر حتى قتل كريما محتسبا وهو يقول :
" لا أنزع قميصا قمصنيه الله ! " وهو يرى الجد وليس معه أمان من قبله .
وقد يزعمون أن عليا قد كان يعلم أنه لا يقتل ولا يموت حتى يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، ومع ذا يزعمون أن الله [2] قد كان أسر إليه علم كل ما يحدث في هذه الأمة من الفتن والهيج . وهذا لا يشبه اتخاذه أبا موسى حكما عليه وله ، مع غباء [3] أبى موسى وعداوته كانت له ، ولا سيما إذا قرنه بعمرو بن العاص . وما ظنك برأي عمرو وقد كان فيه معونه [4] .
ففي جميع ما قلنا دليل على أن القوم إما أن يكونوا [5] مالكين لأهوائهم .
فإن قالوا : ما الدليل على إسلام أبى بكر فضلا على تقديمه وتفضيله ومباينته ؟ ومن أين لكم أن تزعموا أنه قد كان مسلما وأنتم وخصومكم مجمعون على أنه قد كان كافرا ، ثم ادعيتم أنه قد أسلم بعد كفره وأنكر ذلك خصومكم ، فليس لكم أن ترجعوا عما اجتمعتم عليه إلا بإجماع منكم



[1] الخوخة : كوة في البيت تؤدى إليه الضوء .
[2] في الأصل : " الذي " .
[3] في الأصل : " عبا " بالاهمال .
[4] كذا في الأصل .
[5] كذا في الأصل . والوجه " لم يكونوا " .

243

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست