responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 241

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


على إذا كان قد بايع وليس على رأسه سيف ولا سوط ، فحكمه حكم الراضي المسلم .
قالوا : قد كان هناك إكراه ظاهر ، ولكن الناس تكاتموه وأخفوه فيما بيننا وبينهم ، إذ كان الجمهور الأكبر معهم .
فإن قلت : قد صدقناكم في قولكم إنه قد كان في تقية من أبى بكر وعمر وعثمان ، رأيتم أيام سلطان نفسه ومعه مائة ألف سيف تطيعه وأهل الأرض كلهم رعيته ما خلا الشام ، لم كان يظهر تزكية أبى بكر وعمر على منبره وفى مجلسه ؟
قالوا : للتقية من رعيته ، إذ كان أكثرهم على هواهم وطاعتهم .
قلنا : قد عرفنا أن تركه لعنهم والبراءة منهم والاخبار عن استبدادهم وظلمهم ، على التقية ، فما حمله على تزكيتهم والاخبار عن محاسنهم ، والرواية الحسنة فيهم . وقد كان له في السكوت سعة ، وعن الكلام مندوحة ؟ ! ولقد تعدى في مديح أبى بكر وعمر حتى قال لابن طلحة : " إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله : " إخوانا على سرر متقابلين " .
وإن قلنا : إن في تسميته بنيه بأسمائهم دليل على تعظيمه لهم .
قالوا : لأنه قد كان علم أن شيعته سيحتاجون في آخر الزمان إلى الترحم على أبى بكر وعمر وعثمان ، تقية من شيعتهم ، فسمى بنيه بأسمائهم ، حتى يكون ذلك الترحم واقعا عليهم . ولان ينصب لهم من إذا قصدوا إليه بالترحم أصابوا الحق ولم يحتاجوا إلى الالطاط [1] .



[1] الالطاط : الدفاع ، والاشتداد في الخصومة .

241

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست