responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 240


فإن قلنا : إن إظهار على الرضا بالشورى دليل على طاعة عمر .
قالوا : إنما ذلك للتقية .
فإن قيل : فلم رضى بعبد الرحمن مختارا وعبد الرحمن عنده من عدوه ، وأدنى منازله أن يكون كان مخوفا عنده ، وأدنى من ذلك أن يكون الغلط غير مأمون عليه .
قلنا : وهلا أظهر من الخلاف شيئا يسير إلينا ، وهلا نطق بحرف واحد بقدر ما يتخذه الناس بعد حجة ، ولم يكن بلغ أقصى خلافهم فيرى وعيدا أو إيقاعا .
فإن قلت : إن عليا قال لأسماء بنت عميس - وهى يومئذ امرأته - حين تفاخر ولدها من أبى بكر وجعفر وعلى عندها : اقضى بين ولدك .
فقالت : ما رأيت شابا كان أطهر من جعفر ، ولا رأيت شيخا كان أفضل من أبى بكر . وإن ثلاثة أنت أخسهم لفضلاء [1] ! فلم ينكر ولم يحتج ، ولم يفرق [2] ولم يتعجب ، والكلام يؤثر والقضية تظهر .
قالوا : إن فضله أظهر في الناس من أن يحتاج إلى الاحتجاج .
وإنما قالت ذلك مازحة ، كما تمزح المرأة مع زوجها وتحرش به [3] .
فإن قلت : إن عليا قد بايع أبا بكر وأعطاه صفقته طائعا غير مكره والحكم السابق من الله ورسوله أن المدعى عليه إذا أقر ولم ينكر ، ولم ير الوالي أثر جنون ولا إكراها ، أن إقراره جائز عليه ، فكذلك



[1] انظر ما سبق في ص 95 .
[2] الفرق : الجزع . في الأصل : " ولم يعرف " .
[3] التحريش : الاغراء . في الأصل : " وتخرش به " .

240

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست