نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 79
تضعضع الأحوال السياسية في نهاية عهد يزيد كان لسقوط الحسين بهذه الصورة المأساوية نتائج خطيرة في تاريخ العراق والدولة الأموية عامة . فقد عاش الحزب الشيعي عقدة الذنب مثقلا بمرارة الموقف الانهزامي الذي وقفه إزاء كربلاء . وتحرج النظام الأموي الذي لم يقدر فظاعة المأساة ، وكان عليه ان يجابه نتائجها السريعة والمستقبلية التي اخذت تنعكس منذ ذلك الحين على بنية هذا النظام . وليس ثمة شك ان يزيد كان المسؤول الأول عن مجزرة كربلاء ، وكان مسوقا إلى ارتكابها بدافع من قصر النظر وعدم صحة الرؤية ، فقد أثبت فشله الذريع في تبوء مركز خطير كالخلافة ذلك المركز الذي بذل في سبيله معاوية كل إمكانياته وصرف كل جهوده من أجل الحفاظ عليه . ها هو يزيد يكاد يقضي بتصرف أرعن على كل انجازات أبيه برغم توصيات هذا الأخير له بعدم الصدام مع الحسين .
79
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 79