نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 34
أن الخلافة حق لعلي وأولاده ، فبعد فاجعة كربلاء لم ير بعض الشيعة غضاضة بالاعتراف بمحمد بن الحنفية كصاحب حق في الخلافة ، وكان هذا شعار المختار وأتباعه . وبعد اخفاق ثورة هذا الأخير أجمع غالبية الشيعة على حصر الحق الخلافي في أولاد علي من زوجته فاطمة بنت النبي ، ذلك أن تطورا كبيرا قد ألم بالفكر الشيعي من كافة الجوانب ، وغدت القرابة هي العمود الفقري لحق الحكم والقيادة ، وهذا الحق ثابت بالنص والتعيين ، ومحاط بخصائص ومزايا . فالنبي كان خاتم الأنبياء وهو عند وفاته لم يورث النبوة وانما ورث قيادة الأمة لعلي ، وهذا ورثها لأولاده من بعده . ومع وفاة النبي انقطع الوحي لكن النبي كان قد تدارك ذلك بأن أعطى عليا علما خاصا ، وعلي - الذي وصف دائما بالعلم - ورث هذا العلم لابنه وهكذا . وعلى هذا نجد انه بعد استيلاء معاوية على السلطة حدث تطور كبير في الخلافة وإمرة المؤمنين ، فقد أصبح رأس السلطة ملكا أو أشبه بالملك ، مع احتفاظه بلقب أمير المؤمنين دون سواه من أصحاب السلطة ، وصار زعيم المعارضة اماما . كذلك تطورت فكرة الإمامة تطورا كبيرا ، فقد حدث انشقاق بين صفوف الحزب الشيعي ، بحيث طورت كل جماعة فكرة الإمامة تطويرا خاصا وحددتها بما شاءت وبما اقتضت الأحوال .
34
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 34