نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 33
فكانت أشبه بفترة انتقال انتهت معها فترة الخلافة لتحل محلها على الصعيد الرسمي والعملي ، حكم الأسرة الأموية الملكي ، وعلى صعيد المعارضة الإمامة . ولن أحاول هنا التأريخ لما واجهه عثمان أيام حكمه أو الاسهاب عن خلافة علي والمشاكل التي اعترضتها ، فلذلك مكان آخر ومناسبة خاصة ، وانما سأكتفي بالإشارة إلى أن استلام علي للحكم واتخاذه من الكوفة عاصمة له ، جعل حزبه الذي تكون مع الأيام يمارس السلطة وينظم نفسه بعض الشيء . هذا وقد نظر هذا الحزب مع الذين آمنوا بأحقية علي بالخلافة إلى هذا الأخير بعد استلامه الحكم ، نفس نظرتهم السابقة : رجل له من المؤهلات ثم القرابة ما يجعله أجدر الناس وأحقهم بالقيادة ، أي أن القرابة كانت مزية من المزايا ، انما لم تكن بحال من الأحوال المنطلق والقاعدة الأساسية . وبعد اغتيال علي ، ووصول معاوية إلى أن يكون أمير المؤمنين كما كان أبوه سيد أهل الجاهلية حرمت شيعة علي ( حزبه ) من الحكم ، وغدا أفرادها رجال المعارضة الملاحقون من قبل السلطة . وقامت جماعة الشيعة بمبايعة الحسن بن علي خليفة بعده ، لكن الحسن تنازل لمعاوية ثم ما لبث أن أغتيل ، فتوجه الشيعة بأبصارهم نحو أخيه الحسين . وفي خلال هذا الوقت ثبت في أذهان الناس
33
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 33