responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 29


ومع امتداد الأيام واتساع رقعة الدولة وبروز مشاكل جديدة أصبح الناس أكثر قبولا لاعطاء الخليفة صلاحيات أوسع في التشريع ، ويبدو أن عمر كان متنبها لذلك ، فأخذ يبحث عن قاعدة يرتكز إليها في المستقبل ، غير أن اغتياله المفاجئ جاء ليمنعه من اتمام هذا الامر . وبينما هو على فراش الموت يعاني من آلام جراحه ، لم يشغله ذلك عن هاجس الحكم ومستقبل زمام السلطة في الدولة الاسلامية الناشئة . نظر عمر حوله ، فرأى ستة من أصحاب النبي كل واحد منهم يمثل فرعا بارزا من أسرة الزعامة القرشية . وكان أبرز هؤلاء الستة ، علي بن أبي طالب ممثل بني هاشم ، أسرة النبي ، آل البيت في الاسلام ، وأبرز أسر الزعامة قبل الاسلام من جهة ، ومن جهة ثانية عثمان بن عفان ممثل أسرة بني أمية ، أسرة المال والزعامة الأولى قبل الاسلام ، والتي تسلم العديد من أفرادها أخطر مناصب الولايات بعد فتح مكة وأيام الفتوح زمن أبي بكر وعمر نفسه . ويبدو أن هذا الأخير رأى في تعيين علي مقدمة لقيام حكم الأسرة المقدسة ، ورأى في تعيين عثمان تمهيدا لتمكين بني أمية من التسلط الكلي على الدولة وتسييرها بعقلية الأرستقراطية التجارية المؤثرة .
لهذا آثر عمر عدم تحمل مثل هذه المسؤولية فتكون آخر أعماله وأخطرها ، فكان أن ترك هذا الامر للستة الباقين من أصحاب النبي ، ليقوموا باختيار أحدهم خليفة .

29

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست