responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 19


ويبدو ان خطبة أبي بكر فعلت فعلها في نفوس المجتمعين في السقيفة ، وكان حينذاك عمر بذكائه الشديد وشخصيته القوية يبذل جهدا فائقا في استغلال الموقف الذي بدأ يتحول تدريجيا لصالح المهاجرين . فقد أصبح الآن باستطاعة أبي بكر ان يطرح رجلا من تكتله للخلافة وفعل ذلك حين قال : هذا عمر وهذا أبو عبيدة ، فأيهما شئتم فبايعوا [1] .
ولكن عمر أبى الاستجابة لدعوة أبي بكر وأصر على أن يكون هذا الأخير هو الخليفة .
وثار الجدل من جديد ، وفي غمرة ذلك تقدم عمر من أبي بكر قائلا : من ذا ينبغي له أن يتقدمك أو يتولى الامر عليك ، ابسط يدك نبايعك [2] . وبذلك خرج أبو بكر من السقيفة أول خليفة في الاسلام حائزا على تأييد الأنصار واثنين من زعماء المهاجرين الكبار .
وكانت خلافة أبي بكر أشبه ما تكون بانقلاب سياسي ناجح ، فجره تمرد الأنصار في السقيفة ، وحوله تكتل المهاجرين إلى مصلحته ، دون أن يتاح لفئة مهمة من المسلمين في أن تمارس حقها المشروع في عملية الاختيار . فالظروف التي تمت فيها البيعة ، لم تكن في مطلق الأحوال ملائمة



[1] الطبري : 3 / 209 .
[2] الطبري : 3 / 209 .

19

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست