responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 131

إسم الكتاب : التوابون ( عدد الصفحات : 185)


ولقد سبق لهؤلاء الاشراف أن ألحوا كثيرا على أمير الكوفة الزبيري [1] لضرب جماعة التوابين قبل أن يقوى أمرهم ويشتد خطرهم . ولكنه لم يتأثر لضغوطهم أو ينساق مع مصالحه السياسية - باعتباره ممثلا لابن الزبير - المتعارضة مع آمال التوابين وتطلعاتهم . وللحقيقة ، فان أمير الكوفة تصرف بموضوعية واخلاص في معالجة مسألة التوابين ، وقد ظهر ذلك في جوابه للزمرة من الاشراف : الله بيننا وبينهم ! ان هم قاتلونا قاتلناهم ، وان تركونا لم نطلبهم [2] . لم الخوف من التوابين . . أهو الذي قتل الحسين ؟ [3] على حد تعبيره . . فهو لم يتردد من لعن قاتله أمام الاشراف وبعضهم اشترك في الجريمة . وفي نفس الوقت جاهر برأيه في خطبة له في مسجد الكوفة . . لقد أصبت بمقتله رحمة الله عليه ، فان هؤلاء القوم - ويقصد التوابين - آمنون ، فليخرجوا ولينتشروا ظاهرين ليسيروا إلى من قاتل الحسين فقد أقبل إليهم وأنا لهم على قاتله ظهير [4] .
لم يكن هناك إذا تضارب بين أمير الكوفة وبين أمير التوابين ، أو تنافس بينهما على السلطة . فحركة هذا الأخير



[1] عبد الله بن يزيد الأنصاري .
[2] الطبري : 7 / 53 .
[3] الطبري : 7 / 53 .
[4] الطبري : 7 / 54 .

131

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست