responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 130


أيضا أبعاده السياسية لتكريس الميثاق الذي التزموا به ، ووضع أنفسهم في أجواء الشهادة التي بلغت أسمى درجاتها البطولية مع سقوط الحسين في كربلاء .
وقد يذهب بنا الخيال بعيدا إلى ذلك الزمن ، وينقلنا إلى تلك الأرض ، فنتصور رهبة اللقاء وضجيج التوابين وهم يدورون حول قبر الحسين ، ينشدون بصوت موحد نشيد الغفران والتوبة ، ويهزجون بايمان عميق أهزوجة الموت والشهادة : اللهم انا خذلنا ابن بنت نبينا ، وقد أسأنا وأخطأنا ، فاغفر لنا ما قد مضى من ذنوبنا ، وتب علينا انك أنت التواب الرحيم . اللهم ارحم الحسين ، الشهيد ابن الشهيد وارحم إخواننا الذين حصنوا أنفسهم معه بالشهادة . اللهم إن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين [1] .
وفي أثناء ذلك ، كانت أخبار التحرك والاستعدادات تتسرب إلى مسامع أشراف الكوفة ، الذين أحدق بهم الخوف والهلع على مصيرهم . وكان أشدهم قلقا عمر بن سعد الذي التجأ إلى قصر الامارة طلبا للحماية والأمان [2] .



[1] الفتوح لابن الأعثم الكوفي ، ( مخطوطة ) 1 / 255 - 267 - نسخة اسطنبول .
[2] الطبري : 7 / 68 ، ابن الأثير 4 / 74 .

130

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست