نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 118
الحجاز ، حيث حدثه أحدهم [1] عن أهلها بقوله : انهم في صلاح واتساق على طاعة ابن الزبير ، الا ان طائفة من الناس إليهم عدد أهل مصر لو كان لهم رجل يجمعهم على رأيهم أكل بهم الأرض إلى يوم ما [2] . فأجابه المختار : أنا أبو اسحق ، أنا والله لهم ، أنا أجمعهم على مر الحق ، وأنفي بهم ركبان الباطل وأقتل بهم كل جبار عنيد [3] . وهكذا جاء المختار إلى الكوفة ، تتجاذبه أحلام السيادة والتحكم على المدينة بسهولة ويسر ، معتمدا على تردد شيعتها من حكومة ابن الزبير ، ومحاولة استقطابهم عن طريق شعار الثأر للحسين وهو نفس الشعار الذي طرحه التوابون ، وتبعتهم جماهير الكوفة الشيعية من أجله . ولكن المختار اختلف عنهم بأنه ذهب إلى أبعد من الانتقام والتكفير عن الذنب ، إلى السعي لاستلام الحكم [4] وهو أمر رفضه التوابون . ولكي يزيد حجته تسويغا ، ويضفي على حركته نوعا من الشرعية ، زعم أن