نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 117
فقد ارتبط منذ نشأته بالحركة الشيعية وتربى في وسط شيعي مشبع بالاخلاص والحب لعلي وأبنائه [1] ، ثم أعد نفسه ليكون أحد أركان الثورة التي كان مقدرا أن يقودها الحسين ، حيث سبق هذا الأخير إلى الكوفة ليشارك في تهيئة المناخ الملائم للثورة ، ولكن عامل العراق الأموي قبض عليه وأودعه السجن مع عدد من الزعماء الشيعيين [2] . وظل في سجنه حتى أفرج عنه بعد توسط صهره عبد الله بن عمر لدى الخليفة يزيد [3] . فغادر الكوفة إلى الحجاز وفي نفسه حقد لا يوصف ضد الأمويين وعاملهم ابن زياد [4] . ولهذا لم يتردد في الاشتراك مع ابن الزبير في ثورته التي وجد فيها بعض أهدافه وهي العمل على مقاومة النظام الأموي بدون هوادة . غير أن الانجسام لم يستمر طويلا بين الرجلين ، فالمختار كانت له مطامحه السياسية وأحلامه الاستقلالية ، لذلك ما لبث ان زهد بدور التابع لابن الزبير وقفل عائدا إلى الكوفة بعد أن سمع بطرد ابن زياد من العراق ، فقد كانت الكوفة على الدوام قبلة طموحه ووجد انها الأرض الملائمة لتحقيق هذا الطموح . . وقد بلغ من اهتمامه بها انه كان يستفسر عن أحوالها من الوافدين إلى
[1] بيضون : زكار : تاريخ العرب السياسي 114 - 115 [2] فلهوزن : للخوارج والشيعة 198 . [3] اليعقوبي : 2 / 258 ، ابن كثير : 8 / 249 . [4] ابن كثير : 2 / 249 .
117
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 117