نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 106
فلم يكن هو ، أو أحد من رفاقه ساعيا وراء مطلب خاص أو مكسب شخصي ، وانما كانوا طلاب قضية عامة هدفها أولا الانتقام للحسين رأس الحركة الشيعية ورائدها في تحقيق أمانيها السياسة ، وثانيا إزاحة الأمويين من السلطة في الكوفة وتحويلها إلى قاعدة للحكم الشيعي الذي ينبغي أن يسود مختلف أقاليم الدولة . وهذا يظهر بكل وضوح أن جماعة التوابين لم يطلبوا السلطة للتحكم ، بل لتنفيذ مبدأ عام هو الاسلام . وكان بنظرهم السكوت عن ذلك وتخليهم عنه ، يعتبر خيانة لقضيتهم ، وتخليا عن حق شرعي ، وخرقا لعهد إلهي . ومن المهم هنا أن نشير إلى أن هذه المبالغة في نكران الذات ، وطرح هذه الأفكار المثالية ، كانا بدون شك سبب ذلك الاخفاق المتواصل للحركات الشيعية والعامل الذي ساعد النظام الأموي على تصفيتها بكل سهولة .
106
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 106