نام کتاب : التذكرة الحمدونية نویسنده : ابن حمدون جلد : 1 صفحه : 66
[87] - ومنه : أما بعد فإنّ المرء يسرّه درك ما لم يكن ليفوته : ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ، وليكن همّك فيما بعد الموت . [88] - ورؤي ( 1 ) عليه إزار مرقوع فقيل له في ذلك فقال : يخشع له القلب وتذلّ له النفس ويقتدي به المؤمنون بعدي . [89] - وقال عليه السلام لسلمان الفارسي رحمة اللَّه عليه : إنّ مثل الدنيا مثل الحية ليّن مسّها قاتل سمها ، فأعرض عما يعجبك منها ، فإن المرء العاقل كلَّما صار منها إلى سرور أشخصه منها إلى مكروه ، ودع عنك همومها إن أيقنت بفراقها .