نام کتاب : التذكرة الحمدونية نویسنده : ابن حمدون جلد : 1 صفحه : 178
[397] قال علي بن بكار : كنا جلوسا عند الجامع بالمصيصة وفينا إبراهيم ابن أدهم ، فقدم رجل من خراسان وقال : أيكم إبراهيم بن أدهم ؟ قال القوم : هذا ، أو قال : أنا هو ، قال : إنّ إخوتك بعثوني إليك ، فلما سمع ذكر إخوته قام فأخذ بيده فنحّاه وقال : ما جاء بك ؟ قال : أنا مملوكك ، معي فرس وبغلة وعشرة آلاف درهم بعث بها إليك إخوتك ، قال : إن كنت صادقا فأنت حرّ وما معك فلك ، اذهب فلا تخبر أحدا . [398] - وقال إبراهيم : المسألة مسألتان : مسألة على أبواب الناس ومسألة يقول الرجل ألزم المسجد وأصلَّي وأصوم وأعبد اللَّه ، فمن جاء بشيء قبلته ، فهذه شرّ المسألتين وهذا قد ألحف في المسألة . [399] - قال شقيق بن إبراهيم : مرّ إبراهيم بن أدهم في أسواق البصرة فاجتمع الناس إليه فقالوا : يا أبا إسحاق إن اللَّه يقول في كتابه : * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * ( غافر : 60 ) ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا ، فقال إبراهيم : يا أهل البصرة ، ماتت قلوبكم في عشرة أشياء ، أولها : عرفتم اللَّه ولم تؤدّوا حقه : والثاني : قرأتم كتاب اللَّه ولم تعملوا به ، والثالث : ادعيتم حب رسول اللَّه عليه السلام وتركتم سنته ( 1 ) ، والرابع ( 2 ) ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه ، والخامس : قلتم نحبّ الجنة ولم تعملوا لها ، والسادس : قلتم نخاف النار ورهنتم أنفسكم بها ، والسابع : قلتم إن الموت حقّ ولم تستعدّوا له ، والثامن : اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم ، والتاسع : أكلتم نعمة