نام کتاب : التذكرة الحمدونية نویسنده : ابن حمدون جلد : 1 صفحه : 128
قرأ القرآن إنما يريد به اللَّه تعالى وما عنده ، ألا وقد خيّل إليّ أخيرا أن أقواما يقرأون القرآن يريدون به ما عند الناس ، ألا فأريدوا اللَّه بقراءتكم وأريدوا اللَّه بأعمالكم ، فإنما كنا نعرفكم إذ الوحي ينزل وإذ النبيّ بين أظهرنا ، فقد رفع الوحي وذهب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأنا أعرفكم بما أقول لكم ، ألا فمن أظهر لنا خيرا ظننّا به خيرا وأثنينا عليه ، ومن أظهر لنا شرّا ظننّا به شرّا وأبغضناه عليه ، اقدعوا هذه النفوس عن شهواتها فإنها طلَّاعة تنزع إلى شرّ غاية ، إن هذا الحق ثقيل مريء ، وإن الباطل خفيف وبيء ، وترك الخطيئة خير من معالجة التوبة ، وربّ نظرة زرعت شهوة ، وربّ شهوة ساعة أورثت حزنا دائما . [270] - بعث إلى عمر رضي اللَّه عنه بحلل فقسمها ، فأصاب كلّ رجل ثوب ، ثم صعد المنبر وعليه حلَّة ، والحلة ثوبان ، فقال : أيها الناس ألا تسمعون ؟ فقال سلمان الفارسي رحمه اللَّه : لا نسمع ، فقال عمر : ولم يا أبا عبد اللَّه ؟ فقال : إنك قسمت علينا ثوبا ثوبا وعليك حلة فقال : لا تعجل يا أبا عبد اللَّه ؛ ثمّ نادى يا عبد اللَّه ، فلم يجبه أحد ، فقال : يا عبد اللَّه بن عمر ، فقال : لبيك يا أمير المؤمنين ، فقال : نشدتك اللَّه ، الثوب الذي اتزرت به أهو ثوبك ؟ قال : نعم ، فقال سلمان : أما الآن فقل نسمع . [271] - قال عمر رضي اللَّه عنه : لو ماتت سخلة على شاطىء الفرات ضيعة لخشيت أن أسأل عنها .
[270] نثر الدر 2 : 33 ، وعيون الأخبار 1 : 55 ، وسيرة عمر : 147 ، وصفة الصفوة 1 : 215 ، والمصباح المضيء : 162 . [271] قارن بطبقات ابن سعد 3 : 305 ، وحلية الأولياء 1 : 53 ، وصفة الصفوة 1 : 109 ، وتسهيل النظر : 144 ، وسيرة عمر ( ابن الجوزي ) : 113 والمصباح المضيء 1 : 274 ، والشفا : 61 ( باختلاف بين سخلة أو شاة أو جدي . . . إلخ ) ، ولقاح الخواطر : 29 ب .
128
نام کتاب : التذكرة الحمدونية نویسنده : ابن حمدون جلد : 1 صفحه : 128