responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 203


هذا الأمل الكبير الآتي الذي يبشر به الإمام عليه السلام يتمثل في قيام ثورة عالمية تصحح وضع عالم الإسلام ، ومن ثم وضع العالم كله ، يقودها رجل من أهل البيت هو الإمام المهدي . وقد وردت في نهج البلاغة نصوص قليلة نسبيا تحدد بعض ملامح هذا الأمل ، فمن ذلك قوله عليه السلام :
. . . حتى يطلع الله لكم من يجمعكم ، ويضم نشركم [1] [2] والعقيدة بالمهدي عقيدة إسلامية ثابتة أجمع عليها المسلمون بأسرهم ، ودل عليها القرآن الكريم في جملة آيات ، والسنة الشريفة في مئات الأحاديث المتواترة عن رسول الله ( ص ) وأئمة أهل البيت . قال ابن أبي الحديد في التعليق على النص الآنف : ثم يطلع الله لهم من يجمعهم ويضمهم ، يعني من أهل البيت عليه السلام . وهذا إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الوقت . وعند أصحابنا إنه غير موجود الآن وسيوجد ، وعند الإمامية إنه موجود الآن [3] .
وقال ابن أبي الحديد في التعليق على نص آخر مماثل للنص الآنف : فإن قيل : ومن هذا الرجل الموعود الذي قال عليه السلام عنه ( بأبي ابن خيرة الإماء ) ؟ قيل : أما الإمامية فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر ، وأنه ابن أمة اسمها نرجس ، وأما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد [4] وليس بموجود الآن [5] .
ومن النصوص التي اشتمل عليها نهج البلاغة في هذا الشأن قول الإمام :
ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمالها على مساوئ أعمالها ، وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها [6] ، وتلقي إليه سلما مقاليدها ، فيريكم كيف عدل



[1] يضم نشركم : يجمع شتاتكم ويوحد مواقفكم في حركة تاريخية واحدة .
[2] نهج البلاغة - رقم النص : 100 .
[3] ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة - 7 / 94 .
[4] أم ولد : كناية عن الأمة المملوكة .
[5] المصدر السابق : 7 / 59 .
[6] الفلذة : القطعة . والكبد في المعتقد الطبي القديم من أشرف أعضاء الإنسان وأكثرها أهمية في بقائه وصحته ، فهي تخرج الأرض : أفضل كنوزها وثرواتها .

203

نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست